Instagram

الجمعة، 31 يوليو، 2015

تداعيات غامضة.. "الجزيرة" إلى أين؟


زادت المواد المنوعة والمجتمعية مؤخرا


مرت نحو 36 ساعة على قرار شبكة الجزيرة الإخبارية غير المسبوق، بالاستغناء عن مجموعة من
العاملين بها، للمرة الأولى في تاريخها.
لم يصدر عن الشبكة العربية الأهم في مجال الأخبار المرئية، حتى الأن، أي بيان أو توضيح
أو تفسير لأسباب القرار المفاجئ، ولم ترشح حتى الآن أية معلومات واضحة حول ما يمكن
أن تكون عليه أوضاع العاملين في الفترة القادمةّ، في ظل وجود تكهنات وتسريبات حول الاستغناء
عن أخرين، وفقا لما يقال إنه عملية تقييم مهني واسع في الشبكة.
ظلت واحدة من أبرز صفات الجزيرة منذ ظهورها قبل 18 عاما تتمثل في الأمان الوظيفي غير المحدود
الذي توفره للعاملين بها، لم يعرف عن الشبكة أنها استغنت عن أحد العاملين بشكل تعسفي
في قرار واحد أبدا. يقال إن عدد المرشحين للاستغناء عنهم قد يصل إلى نحو 300 موظف.
على الاطلاق، ولم يعرف عنها الاستغناء عن هذا العدد الذي يقدره البعض بأكثر من 80 موظفا،
يبدوا الأمان الوظيفي كنزا ثمينا بالنسبة للعاملين، خاصة في مجال الإعلام، لكن في المقابل
فإنه لا توجد مؤسسة في العالم لا تجري تقييما دوريا للعاملين بها، وتستغني وفقا لهذا
التقييم عمن لا تحتاجه، كما كانت الجزيرة تفعل منذ انطلاقها.
الواقع أن حالة الأمان الوظيفي التي وفرتها الجزيرة، نتج عنها حالة من التكاسل أو التجاهل،
بل يمكنك أن تقول: حالة فساد لدى بعض الموظفين، وهو أمر منطقي جدا.
أنت موظف في الجزيرة، سواء اجتهدت أو لم تجتهد فلن يصيبك شيء، سواء كنت موهوبا متحفزا للعمل،
أو كنت فاشلا كسولا، فراتبك وامتيازاتك مستمرة.
لا يمكن أيضا تجاهل الطفرة الكبيرة في عدد العاملين في أعقاب الربيع العربي، والتي كانت
منطقية في ظل تزايد المناطق الملتهبة وتزايد الأحداث، وتحول الجزيرة إلى الشبكة المعبرة
عن الربيع والمشاركين فيه.
ولا يمكن بحال انكار الطفرة الثانية في عدد من تتحمل الشبكة أعباء مالية خاصة بهم في أعقاب
الانقلاب في مصر أو سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن أو توغل تنظيم الدولة في سوريا
أو مقبولة ماليا.
والعراق. وبعض هذه الأعباء كانت مبررة إنسانيا، لكنها كانت ولا تزال غير مبررة مهنيا،
يردد كثيرون أن قرار الاستغناء عن العاملين مرتبط بتقليص ميزانية الجزيرة، وبينما لا يمكن
نفي تأثير هذا العامل، إلا أن عوامل أخرى كثيرة لا تقل أهمية عن المال لها دور في القرار،
وربما تتاح لنا فرص التعرف عليها لاحقا.
لكن صدمة الاستغناء عن العاملين تذكر للوهلة الأولى بصدمة أخرى سابقة، تمثلت في قرار مفاجئ،
أيضا، بإغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر، وبينما صدمة الإغلاق كانت أكبر وأكثر دلالة على
حينها، تمثل في سحب سفراء 3 دول خليجية من الدوحة، إلا أن صدمة الاستغناء تستمد أهميتها،
ما يمكن اعتباره أزمة حقيقية تحيط بالشبكة الإخبارية، في ظل وضع خليجي بالغ التعقيد
أو بالأحرى خطورتها، من كونها تكرار فج لانتهاك حالة الأمان الوظيفي التي كانت شبكة
بالسياسة.، وهي المادة الأساسية التي تتعاطاها الجزيرة على مدار الساعة.
الجزيرة تتفاخر بها، وكذا دليل جديد على أنه لا شيء ثابت أو مستقر طالما كان له علاقة
يبدو الأمر محيرا في ظل عدم توفر معلومات، كما يبدوا أن السابقة التي أقدمت عليها الجزيرة
سيكون لها الكثير من التداعيات خلال الأيام القادمة، ربما ليس على الشبكة القطرية وحدها
استقطاب من يتم الاستغناء عنهم، أو بالعمل على زيادة حجم التشويه والهجوم على الجزيرة
وإنما على شبكات إخبارية عربية أخرى قد تستفيد مما جرى في الجزيرة، إما ايجابا من خلال
لتخسر جزءا من مشاهديها، وإما سلبا بزيادة تدهور ثقة الجمهور في كل الشبكات الإخبارية
العربية، وهو أمر قائم ويزيد بشكل مطرد بالفعل.
وبينما لا يتوقع أحد أن تغلق الجزيرة قنواتها، نتحدث تحديدا عن القنوات الإخبارية المتخصصة،
وليس القنوات الرياضية أو تلك الخاصة بالمواد الوثائقية، باعتبار أن تلك القنوات الإخبارية
باتت علامة تجارية لا يمكن الاستغناء عنها، ناهيك عن كونها علامة إعلامية.
إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت الجزيرة ستعدل عن مسارها السياسي بالتركيز على نواح
أخرى، وهو أمر يبدوا مقبولا عادة في الإعلام، وهناك مؤشرات عليه في الجزيرة، حيث زادت
جرعة المواد الإجتماعية والمنوعة والرياضية، وإن كانت لم تؤثر حتى الأن على جرعة المواد
السياسية التي لازالت طاغية على محتوى القنوات الإخبارية في الشبكة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 23 يوليو، 2015

الاثنين، 20 يوليو، 2015

مصري يمسح بكرامة تامر أمين الأرض في لندن



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأحد، 19 يوليو، 2015

المغرد "مجتهد" يكشف تفاصيل محضر لقاء القمة الخليجية في الرياض 16 نوفمبر 2014




تغريدات عن محتوى محضر ما دار في لقاء القمة الخليجية في الرياض 16 نوفمبر 2014 فيه تفاصيل نقاش القادة تكشف حقائق مهمة، حماية لمصدر المحضر لن أستطيع وضعه كاملا وسأكتفي بنقل مقاطع ما بين هلالين ما ورد بالنص اختصارا لعدد الحروف أسماء القادة بالاسم الأول فقط

عنوان المحضر: "مداولات اللقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الرياض 16 نوفمبر 2014 م"

المشاركون رئاسة الملك عبد الله أمير الكويت ملك البحرين أمير قطر محمد بن راشد محمد بن زايد حضور الزياني أمين المجلس لم تذكر عمان



كان واضحا من محتوى المحضر أن عبد الله جمعهم للتنسيق ضد الربيع العربي وإجبار تميم على تقديم تنازلات للإمارات على الخلاف حول مصر

بدأ عبد الله مباشرة بالتعبير عن رعبه من الربيع العربي و"إن الخليج بين مفرقين إما نِطِمّ هذه المشكلة وإلا يحصل الشيء الذي لا نريده"، ثم تحول للحديث عن قطر وأشار إلى تسريبات الأشرطة الليبية وأنه كان عنده خيارين "إما نهاجم قطر أو نقضمها وفي ذلك خير لديننا وأوطاننا"

لكن عبد الله يبدو قرر أنه لا يريد أن يهاجم قطر ولا يقضمها بل قال "ما لنا إلا الصبر فمصلحة الخليج فوق كل شيء وصبرنا واعتذر لنا الشيخ حمد"، ثم توجه لتميم وقال إن الخلاف الآن مع قطر شبيه بتلك الحالة وقال إنه هو وامير الكويت وملك البحرين وشعوب المنطقة يطلبون من تميم التنازل



تكلم صباح وأشار إلى جولته للتوفيق بينهم وقال إنه تبين له أن الخلاف لا يستحق ضجة كبيرة وأن الزعماء مستعدون للتفاهم بهدوء داخل إطار الخليج

أصر عبد الله على أن ينتهي الموضوع هذا اليوم ورد صباح بأن الموضوع لا يمكن حسمه اليوم ولا بد من اجتماع وزراء الخارجية لمناقشة التفاصيل

تم تلاوة اقتراح مكتوب من قبل السعودية فيه إلزام بمحاكمة الدولة التي تسيء لدولة أخرى وكانت الصياغة لا تنطبق إلا على قطر

أصر صباح على ترك الموضوع لوزراء الخارجية، وتساءل عن حكاية المحكمة، وقال: من الذي يحاكم ومن الذي يحاكمه؟ وأصر على إعطاء قطر وقتا
تضايق عبد الله وقال: شعوبكم سوف تغضب إن لم توقعوا والعالم يعتبركم فاشلين غير قادرين على اتخاذ قرار، وكان يقصد تميم

لجأ عبد الله لاحراح صباح بالمنّة على الكويت بالمشاركة في إخراج الجيش العراقي منها في حرب الخليج، فرد صباح باعتراف بالجميل دون أن يغير رايه



عندها لجأ عبد الله للموعظة قائلا: "أدعوكم إلى الخوف من الله خافو الله" فرد صباح قائلا: "والله خايفين من ربنا مثلما أنتم خايفين منه

لم تنفع الموعظة فلجأ عبد الله لإظهار القلق على الأوطان قائلا: "يجب ان تعملوا من أجل إنقاذ الأوطان" فرد عليه صباح: "سوف نعمل" ناشب له صباح.. بان الغضب على عبد الله وقال "متى تعملون؟ مرت أربعة أشهر ولم يحصل شيء"، فرد صباح: "وهل تريد الأمر يتم بالكتابة؟" قلت لكم ناشب له

تجاهل عبد الله صباح وتوجه بالكلام لتميم قائلا: "التوقيع لازم من اجل الدين والأوطان" فاعترض تميم وقال "الورقة كلها على قطر وكأننا متهمين"، واقترح تميم بديلا عن ذلك وهو بيان عام يشمل الجميع، فرفض عبد الله وبرر إلقاء اللوم على قطر قائلا "اللي بدر منك شق الجوف وما بدر من غيرك شيء"

ثم اعترف عبد الله أنه يدافع عن السيسي فقال "المصريين مجروحين لا تلومهم، ومصر ما يقال فيها إلا كل خير، وإذا لم توقع ليس في مجلسنا فائدة".. رد صباح مستغربا وضع مصلحة مصر فوق مصلحة الخليج فأصر عبد الله أن قناة الجزيرة تتكلم على مصر ويجب على الجميع ان يوقع ولم يهتم باعتراض صباح



اقترح صباح توقيع مبدئي وترك التفاصيل لوزراء الخارجية فرفض عبد الله وقال إنه ما نام له خمسة أيام يستخير و"أنت يا صباح حطيت حجر عثرة".. رجع عبد الله للموعظة والتخويف من الله والدفاع عن الأوطان فرد عليه صباح مستغربا هذا الحماس للسيسي قائلا "نعم ندافع عن أوطاننا وليس مصر"

استمر عبد الله يضغط للتوقيع وتميم يرفض ففقد عبد الله صوابه وقال "إذن أنت لست أمير قطر" يعني لانه لم يوقع فرد تميم بقوله "بلى أنا أمير قطر".. غضب عبد الله وقال لتميم "قلت إنك بتصلح الأمور وما سويت شي وأولهم ربعك الاخوان المسلمين هربوا من لندن وشوف إيش عملوا في ليبيا، ربك ما يحبهم"

رد تميم بأن كل من طلبوا خروجهم من قطر خرجوا، فقال عبد الله "الجميع راح يظهر نقي أمام شعوب الخليج الا أنت" يعني حكام الخليج أنقياء إلا تميم

استمر عبد الله يضغط بقوة للتوقيع فاقترح صباح أن يوقع الجميع وتعطى فرصة لتميم للمراجعة فقال عبد الله: "إما توقيع كامل وإلا فلا"، ثم قال عبد الله "ما أبغى أحزن، لكن حزنت، وقلبي هو الذي يحكي" :(فرد عليه صباح "ومن الذي شكك فيك" ثم تم تعديل الورقة بطلب من تميم


قال عبد الله أنا ضامن السيسي لكن ما أضمن الصحافة المصرية فرد عليه صباح بنفس المنطق أنا أضمن لك تميم لكن ما اضمن الصحفيين (يقصد القطريين)

ثم عاد عبد الله للعاطفة فقال "ودي أقطع أصبعي وأقدمه، وما فيه كسرة من جسمي إلا تحب الخليج وأهل الخليج" وتبادل الزعماء عبارات مجاملة عاطفية

بعدها تحول الحديث عن اليمن وقال عبد الله "الحوثيين أكلوا اليمن، وعلي صالح لا نثق فيه، جانا ميت وساعدناه" ثم سرد كلاما نسبه لعلي صالح يقول فيه.. قال لي على "الحذاء الذي البسها تعز الرئيس والآن تذل الرئيس يقصد جزمته أفضل من الرئاسة" فقلت له لماذا متمسك بالرئاسة فقال لأنه حاقد على شعبه

توجه أمير الكويت قائلا للملك عبد الله يا ليتك وضعته في السجن، ثم سأله وهل التونسي عندكم والليبيين؟

عبد الله: التونسي عندنا وبخير وليبيا نساعدها مع الإمارات فهل الكويت تساعدها؟ صباح: نحن لا نساعد ولا نتدخل. عبد الله: لازم تتدخلون لاستقرار المنطقة


تم تعديل الورقة والتوقيع عليها وترك التفاصيل لوزراء الخارجية فتقدم القادة لعبد الله بالشكر فقال "أنا خادمكم أقسم بالله العظيم"

انتهى بصراحة صباح طلع ما هو بسهل ما توقعته بهالقوة والحضور الذهني دافع عن قطر أقوى من دفاع تميم عن نفسه.






يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

تغطية خاصة عن دراما رمضان 2015| 18-7-2015



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 14 يوليو، 2015

أوباما يدرب "داعش".. وماكين يسرب أفلامها (فيديو)



في أحدث مسلسلات القرصنة، جرى مؤخرا تسريب مقاطع فيديو من الحاسوب الشخصي لأحد مساعدي السيناتور الأميركي جون مكين، المرشح السابق للرئاسة، كان محتواه مفاجأة تجعل الواقع يغلب الخيال، وتجعل ما كانت تعرضه أفلام الخيال العلمي الأميركية مقارنة بما يشاهده العالم في الواقع المعاش هزليا، خاصة عندما يتعلق الأمر بنظريات المؤامرة التي باتت تطال الجميع.
المقطع المقصود نشرته مجموعة قراصنة "هاكرز" شهيرة هي "#CyberBerkut"، أثناء زيارة ماكين إلى أوكرانيا، وكشف عن كواليس سينمائية، لتصوير أحد فيديوهات الذبح الشهيرة لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، حيث الضحية ممثلان يؤديان دورا يتم تصويره، فيما يبدو واضحا في الفيديو الإشراف الهوليودي على التصوير في بلاتوه سينمائي، وليس أحد مناطق سيطرة داعش.
مقطع الفيديو الذي تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يطرح تساؤلات تشكك في كل الفيديوهات السابقة التي نشرها تنظيم الدولة، ويدعم عددا من الفرضيات حول كونها مصطنعة، بالنظر إلى استخدام تقنيات تصوير متطورة، ومؤثرات بصرية وصوتية، يصعب توافرها بحسب المشككين لدى تنظيم، يفترض أن "تحالفا دوليا" يطارده ويقصف مواقعه ليل نهار، مع ضرورة التأكيد على أن تلك التقنيات باتت متاحة لأي شخص في العالم، والتشديد على أن أعضاء التنظيم من جنسيات شتى وتخصصات مختلفة.
وظهرت الكثير من الشكوك في العديد من فيديوهات تنظيم الدولة، خاصة تلك الدمورية منها، والتي شهدت اهتماما واسعا حول العالم من صحافيين وسينمائيين ومحللين ونشطاء، وقام كثيرون بالتشكيك في مشاهد الفيديو من خلال التركيز على تفاصيلها، أو تسلسل الوقائع الواردة فيها، وبعض تلك التحليلات كانت ترقى لمرحلة التشكيك في صحة الفيديوهات بالفعل. لكن تنظيم الدولة واصل إصدار الفيديوهات التي توثق حسب قوله لعمليات التنظيم، وليس فقط وقائع معاقبته لأعداءه أو الخارجين عليه. 
المجموعة التي قرصنت مقطع الفيديو الأميركي قامت برفعه على أكثر من عشر حسابات على موقع "يوتيوب" في توقيت متزامن، خشية قيام الموقع بحذفه، بعد اكتشاف أنه مقرصن، أو قيام حسابات بالتبليغ عنه، ما يجعل إدارة يوتيوب تضطر لحذفه وفق لوائح الموقع المعلنة.
الفيديو المسرب، جاء بعد ذلة لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة تقوم بتدريب قوات "داعش"، والتي حاولت ادارته توضيح أنها لم تكن مقصودة. وليفتح الباب لمزيد من التكهنات التي كانت ذلة لسان أوباما قد فتحتها بالفعل، خاصة لدى فريق من البشر الذين يروجون أن تنظيم الدولة مؤامرة أميركية بالأساس.

 

وأوردت مجموعة القراصنة التي نشرت الفيديو مع المقطع المصور، رسالة إلى جون ماكين أكدت فيها أنها تمتلك ملفا غاية في الخطورة، استحوذت عليه من ملفاته الشخصية التي كان بينها الفيديو، ونصحته بأخذ الحيطة والحذر في المرات القادمة، وعدم حمل ملفات مهمة، خاصة عند زيارة أوكرانيا التي تشهد حاليا صراعا محموما بين الغرب وروسيا منذ أزمة شبه جزيرة القرم.
وبينما يعد الفيديو المتداول فاضحا لما يمكن أن تكون عليه كل فيديوهات تنظيم الدولة السابقة، إلا أن هذا الغرض تحديدا يلقي بالكثير من الظلال على طريقة وصول الفيديو إلى مجموعة القراصنة، علما أن أجهزة مسؤولين أميركيين بتلك الحساسية تكون مؤمنة جيدا، ما يؤشر أيضا لإمكانية أن تكون عملية التسريب مقصودة.
وأحدثت لقطات فيديو نشرها تنظيم الدولة سابقا ذعرا واسعا حول العالم، خاصة فيديوهات إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة وإعدام المواطنين المصريين في ليبيا، والفيديو الأخير الخاص بتفجير وإغراق جنود عراقيين.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 13 يوليو، 2015

حازم عبد العظيم يدعي الانقلاب على السيسي بسبعين تويتة




عن: عربي 21

أثارت قرابة سبعين تغريدة كتبها قيادي سابق في الحملة الانتخابية لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ذهول المؤيدين للسيسي، والمعارضين له، إذ كشفت كيفية تحوله من كونه أحد أشد المدافعين عن السيسي، إلى معارض شرس له.

القيادي هو الناشط السياسي الليبرالي، حازم عبد العظيم، وهو أستاذ مساعد بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة، شارك في ثورة 25 يناير، ثم تم ترشيحه وزيرا للاتصالات في عام 2011، لكن سرعان ما تم استبعاده، بعد اتهامه بأنه كان أحد أعضاء شركة "سي.آي.تي"، التي ثبت تعاملها مع إسرائيل.

ثم خرج في المظاهرات التي كانت تطالب برحيل الرئيس محمد مرسي، بل كان من أشد المحرضين على العنف بحق الإخوان، والتقطت له صور، وهو يمارسه بالفعل.

وفي نيسان/ أبريل 2014، أعلنت الحملة الرسمية للمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، اختيار عبد العظيم أمينا عاما للجنة للشباب في الحملة.

وبعد أن كان من أشد مؤيدي السيسي، أعلن أنه  قرر الابتعاد عن السياسة لفترة قد تطول، بعد تنصيبه رئيسا، والتزم الصمت فترة طويلة، ثم بدأ في انتقاد السيسي، والدخول في مناوشات مع لجانه الإلكترونية، فيما يعرفه مراقبون بأنه "صراع الأجهزة الأمنية التي يعملون لصالحها".

واختار موعدا لظهوره مجددا ، إعلان رفضه للمادة 33 من مشروع مكافحة الإرهاب الجديد، التي تنص على أن "يُعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة".

كشف لجان الجيش الإلكترونية

وفي البداية كتب عبدالعظيم تغريدة، على موقع التواصل الاجتماعي المصغر "تويتر"، قال فيها: "برغم تعرضي للتشويه الإعلامي بالجاسوسية والفساد في 2011 من جريدة موجهة من جهاز سيادي، لكني متضامن مع حرية الصحافة ونقابة الصحفيين ضد المادة 33 ".

ثم أردف في تغريدة أخرى: "لا أستبعد أن نرى حملات وهاشتاجات تطالب بغلق كل المنابر الإعلامية صحافة وقنوات فضائية، وأن تتولى الشؤون المعنوية سلطة الإعلام مباشرة #الدببة".

ثم أضاف بعد أيام تغريدة أخرى قائلا: "لا أستبعد هاشتاجات الشؤون المعنوية المفضوحة تعمل حملة لإلغاء الدستور لكي يصبح الدستور والقانون والدولة هو الرئيس، #مهزلة"، كما جاء في التغريدة.

وتابع فى تغريدة أخرى، "إحنا عارفين أن الشبكات الاجتماعية بقت أمن قومي.. بس ما تتلعبش كده! #نصيحة".

كلنا شؤون معنوية

لكن هذه التغريدات أثارت حفيظة مغردين مناصرين لنظام السيسي؛ فدشنوا هاشتاغا من أجل الرد عليه بعنوان (#كلنا_شؤون_معنوية)، واصفينه بالباحث عن الشهرة، وأحد أصحاب "السبوبات".

وبدأ "د. البصيري" التغريد متفاخرا بكونه يسير على خطى الشؤون المعنوية، وأن ذلك شرف له، ولمن يسيرون على هذا النهج.

"ويندا محمد" اعترفت في تغريدتها أن تدشين هذا الهاشتاج، جاء فقط من أجل إغاظة حازم عبد العظيم، والتصديق على كل ما يصدر عن الجيش.

ومن جهتها، قالت المغردة سارة: إن لقب "أمنجي" ليس تُهمة، وإنما شرف في هذا الوقت الحرج من عمر البلد.

هذه أسباب تغير موقفي

وموضحا ما قصده بلفظ "شؤون معنوية"؛ عاد عبدالعظيم إلى الرد، فقال: "عاجبني هاشتاج "كلنا شؤون معنوية" كرد فعل لتغريدتي أمس التي أثارت كثيرا من اللغط فلزم التوضيح، لفظ "شؤون معنوية" مصطلح مجازي موجه لمجموعة "أكاونتات" على تويتر، عايشة في دور الشؤون المعنوية على اعتبار أن تويتر ساحة حرب".

وتابع: "لم أقصد بالقطع الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، أكثر درس تعلمناه أو تعلمته شخصيا من السنوات العجاف السابقة، هو عدم الزج بجيشنا العظيم في أي معارك سياسية".





ثم أوضح في تغريدات متتالية السبب في تغير موقفه من السيسي، فقال: "رغم أني كنت أحد أعضاء حملته (يقصد: السيسي)، فهذا حقي، وليس لدي فواتير أسددها لأحد. لكن أيضا من حق المتابعين أن يعرفوا الأسباب احتراما لهم.

وأضاف: "تغير موقفي كان تدريجيا وتراكميا، وبدأ في أثناء مشاركتي في الحملة (يقصد الحملة الانتخابية للسيسي)، ووقتها كنت على قناعة أنه رئيس الضرورة، ولابد من دعمه لكي ينقذ البلد من براثن الإرهاب، وقلت لنفسي وقتها إنه أفضل من يحمي مصر في هذه الظروف، وربما ليس أفضل من يحكم مصر.

وتابع: "بعد فوز الرئيس لم تعجبني أمور كثيرة في أسلوب وشخصية وطريقة إدارة السيسي للبلاد".
ومن الأسباب التي ساقها عبدالعظيم عبر تغريداته السبعين، لكيفية تحوله من مؤيد للسيسي إلى معارض له، ما يلي:

· لم يعجبني في أثناء الحملة عدم وجود برنامج سياسي مكتوب، ولا حتى رؤية مكتوبة، وهذا سبب هروب شباب الحملة من المناظرات حول البرنامج الانتخابي.

· لم يعجبني استخدام السيسي المفرط للعواطف والمشاعر في إدارة شؤون الدولة بوجه عام.

· لم يعجبني ثقافة المونتاج في لقاءات الرئيس سواء وقت الحملة أو بعدها.. كنت أفضل العفوية على الهواء حتى لو خطاب أو بيان مكتوب.

· لم يعجبني أن يكون مطبخ القرار حول الرئيس عسكريا بحتا مع ديكور شكلي مدني وقت الحملة، واستمر في إدارة الدولة بعدها، وشعرت بعدم ثقته في المدنيين.

· ملف الشباب ما هو إلا وردة في عروة جاكتة الحملة الانتخابية، ثم تحول إلى مجرد صورة سيلفي بعد توليه الحكم!

· لم يعجبني أن تكون سياسة اللقطة والصورة والشو هي الحاكمة في فكر الرئيس ومعاونيه في كثير من الأحيان.

· لم يعجبنى ظهور الرئيس بشنطة سامسونايت أمام أحد البنوك لإيداع نصف ثروته، وكان من الأفضل والأوقع نشر ذمته المالية في الجريدة الرسمية، حسب المادة 145 من الدستور، وكان سيعطي قدوة بإعلاء مبدأ الشفافية، واحترام الدستور.

· لم يعجبني لقاء تميم بالبوس والأحضان الحارة وإعلامنا يؤكد تآمر قطر، وهناك قضية تخابر مع قطر منظورة أمام القضاء.. قال المبررون إن هذا بروتوكول، ولا أدري أي بروتوكول يفرض البوس والحضن بدلا من السلام بيد مفرودة، ونفس المبررون بهدلوا مرسي على بروتوكول خطاب بيريز.




· لم يعجبني زفة التطبيل والمسخرة التي حدثت في ألمانيا.

· لم يعجبني ما قاله السيسي لميركل عندما كان يدافع عن عقوبة إعدام الإخوان. وقال ليست نهائية، وهي درجة من درجات التقاضي، أما في مصر فكان كلام آخر.

· لم يعجبني ما قاله السيسي في الكلية الحربية: "فهمتوا تجديد الخطاب الديني خطأ"، وحصره على المؤسسات الدينية.

· ثم قال ما تخوفوش الناس في بيوتهم. فكانت إشارة ضمنية لذبح إسلام البحيري أو أي أحد يفكر بطريقة مختلفة، وغير تقليدية.

· السيسي بطبيعته العسكرية المحافظة لا يرتاح للفكر غير التقليدي، رغم أنه يردد كثيرا عن أفكار خارج الصندوق، ولكن في واقع الأمر يخشاه!

· كانت الصدمة الفارقة عندما ظهرت نزعة جبريلية صوفية للسيسي، وقال: ربنا خلقني طبيب أوصف الحالة، وأبقى عارف الحقيقة، وأشوفها، وكل الدنيا تقول اسمعوه، واسألوا الفلاسفة والسياسيين (كلام مرعب جدا جدا).. الشعور الداخلي بامتلاك الحقيقة المطلقة بوحي إلهي يحتاج للتوقف كثيرا أمامه.

· لم يعجبني ما يتردد، ويثير الاشمئزاز، من أن الرئيس يعمل وحده، وهو السوبرمان، والبلدوزر اللي معاه تعبان.. ما هذا الهزل! الرئيس مسؤول عن خياراته.

· لم يعجبني عندما قال في ألمانيا إن مرسي جاء بانتخابات "نزيهة".. وقضية تزوير الانتخابات لم تغلق بعد، وما زالت منظورة أمام القضاء.



· لم يعجبني سلوك الدولة المريب جدا تحت قيادة السيسي تجاه الفريق أحمد شفيق، الذي لا يستطيع العودة لبلده، واسمه على قوائم المنع من السفر دون سند قانوني واضح.. سر مسكوت عنه، ولا أحد يستطيع فتحه بشجاعة!

· لم يعجبني: عدم الشفافية في معايير الإفراج عن نشطاء الإخوان والإسلاميين، وعدم الإفراج عن نشطاء محسوبين على يناير، وأعتقد أنه سيتدارك الخطأ في العيد.. إلا إذا كان هناك تربص خاص لكل من ينتمي لثورة يناير، وأتمنى ألا أكون مخطئا، والعدالة لا تتجزأ.

· لم يعجبني: اعتماد الرئيس على أهل الثقة والولاء أكثر من الكفاءة والأهلية.. وكنت أعتقد أنه سيغير الكثير، ولكنه اعتمد على قديمه.

· لم يعجبني وجود بعض الخواطر والمواءمات لجنرالات كبار في تعيينات مسؤولين كبار في الدولة مثل وزارة الاتصالات.

· لم يعجبني: سياسة المشروعات العملاقة والعاطفية الرنانة، برغم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأساس لنمو الاقتصاد.

· لم يعجبني: أن يكون رد الفعل عندما علم الرئيس بأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد هو إنشاء وزارة بهذا الاسم.

· م. محلب: مدير مشروعات بلدوزر بدرجة رئيس وزراء، وهو عبد المأمور، ورجل طيب ومجتهد وليا معاه قصة لطيفة ها ييجي وقتها.

· دافعت بشدة عن جهاز الفيروس سي، وكانت صدمتي في الكفتة، ودافعت بشدة عن الداخلية، وكانت صدمتي في شيماء.

· أطلقت لفظ "دواعش السيسي"، واعتذرت عنه بسبب انفعالي الشديد لحظة مقتل شيماء، وهجوم السيساوية علي، ثم صمتوا تماما عندما قال السيسي: "شيماء دي بنتي".

· شعرت أن السيسي قال: "شيماء دي بنتي" عندما أصبحت قضية رأي عام، فسألت نفسي: هل هناك أبناء وبنات آخرون لايسمع عنهم أحد؟

· صدمت عندما قال السيسي إن هناك محبوسين مظلومين! لم أفهم.. وكيف تنام ليلة، وهناك مظلومون!



· جهاز الداخلية به شرفاء بل وأبطال لا ينكر ذلك إلا جاحد.. ولكن توقفت كثيرا عند مقتل شيماء.. فيه حاجة غلط! وهناك كلام كثير عن زوار الفجر.

· لم يعجبني: أسلوب التعامل العاطفي، وعدم الوضوح والشفافية في موضوع قناة السويس،  والخلط بين الإنجاز الهندسي، والإنجاز الاقتصادي.. وقرأت كثيرا فيه، وسألت خبراء مثل رشا قناوي رئيسة الجبهة الشعبية لقناة السويس، واتضح لي أن المشروع سياسي معنوي في المقام الأول.

· ما فيش مانع نفرح بمشروع قناة السويس فرحة كبيرة، ولكن نعرف حدودها بعيدا عن التطبيل،  وليس الهدف فقط زيادة شعبية الرئيس.. بس نسيب الطبلة شوية، ونشغل دماغنا.

· المعلومات السابقة غير مريحة للبعض الذين يتعمدون وضع أي معارض للسيسي في خانة الانتهازي وعبده مشتاق ومنهم كاتب أمنجي فنجرواي بهلواني.

· خلاصة التغريدات السابقة: كنت وما زلت داعما للرئيس في فترته الرئاسية الأولى، ولكن من خانة المعارضة فلا نريد له الفشل..ولكن ما أراه حاليا من تحويل الاصطفاف الوطني في محاربة الإرهاب إلى اصطفاف سياسي لتبرير كل ما يفعله الرئيس في نفاق غير مسبوق أصابني بالغثيان.

· نحن حاليا بين مطرقة فكر الإسلام السياسي وسندان فكر الجنرالات السياسي! هي دي الحقيقة ( فرج فودة)! ما حدش يحشر الجيش.. أتحدث عن فكر سياسي.

· أرتاح لنفسي حاليا في الجبهة المعارضة للسيسي، والإشادة بما أراه إيجابيا.. ده لو بعد إذنكم من غير شتيمة، ومزايدات يعني!


· أشعر بسعادة وراحة كبيرة لأني طلعت 80% من اللي جوايا، مؤكدا: السباحة ضد التيار صعبة أما ال 20% فسأحتفظ بها، ولا أريد أن أحرج أو أزايد على أحد.



 يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الأحد، 12 يوليو، 2015

اعتداء ياسمين النرش علي ظابط بالمطار.. هقلع ملط



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 6 يوليو، 2015

"محمد شردي" ليس اسما وإنما طريقة تربح





كصحفي مصري يعمل في وسيلة إعلام أجنبية مهمة، كنت قبل الثورة المصرية مدعوا بشكل مستمر في مؤتمرات وندوات وسفريات وحفلات، وكنت على علاقة متصلة بكثير من شركات الدعاية والإعلان والاستشارات الصحفية، إلى جانب معظم المكاتب الإعلامية المصرية والعربية المعروفة.

هذا أمر واقع، أنا أحتاج الأخبار والبيانات والمعلومات، وهم يحتاجون من ينشر لهم وعنهم، ربما أن علاقاتي بالكثير منهم كانت متوترة لأسباب لها علاقة بطبيعة عملهم، فهم يرغبون في أن ينشر الصحفي ما يريدون، حتى لو كان مخالفا للحقيقة، بينما كنت دوما أرغب في نشر ما أراه صحيحا، محاولا تحري الحقيقة، وإن وقعت في الكثير من الفخاخ.
أزماتي ومشكلاتي مع الكثير من المؤسسات ومكاتبها الإعلامية شهيرة ويعرفها كل من يعرفني، بعضها دخل مرحلة الشتائم، وبعضها انتهى بمجرد قطيعة، كلها ذكريات أدخرها ليوم قادم.

كانت شركة "إيديتور" واحدة من أبرز شركات الاستشارات الإعلامية في مصر، ربما لازالت، كنت أعرف المسؤولين عن العمل فيها، معظمهم صحافيين، وبعضهم لازالوا أصدقاء أعزاء بعد أن غادروها إلى شركات أخرى، أو تركوا تلك المهنة للأبد.
"إديتور" صاحبها محمد شردي، ابن الصحافي المصري الكبير مصطفى شردي، مؤسس صحيفة الوفد، محمد شردي نفسه بات لاحقا رئيسا لتحرير الوفد، لكن الفارق كبير بين الأب وابنه.

المهم أن اسم شردي كان يتردد في الشركة باعتباره المالك، لكن الأوراق الرسمية تحمل اسم زوجته، وهي أيضا ماهرة أو لنقل محترفة في التسويق والإستشارات، ربما أكثر منه.
كانت تصلني بالطبع دعوات مستمرة لحضور أحداث تنظمها "ايديتور"، كنت أحضر بعضها، وأعتذر عن البعض، كانت أسباب اعتذاري المتكررة: دا مؤتمر إعلاني. مش هينفع يتنشر عندنا.. وكان الرد المكرر على اعتذاري: تعالى بس ومش مهم تنشر.

بعدها اخترعت توصيفا لطريقة عمل الشركة، بات يتداوله الزملاء والأصدقاء عني: تتعامل "ايديتور" مع الشركات التي تمثلها بطريقة مختلفة عن الشركات المماثلة، الشركات أو رجال الأعمال ترغب في نشر أخبارها في الصحف، وتتعاقد مع شركات الاستشارات لهذا الغرض وتدفع لها مئات الألاف سنويا، تلك الشركات توفر بهذه الطريقة الملايين التي تدفعها في الإعلانات.

تظل قوة شركة الاستشارات في قدرتها على نشر الأخبار في الصحف والمجلات والمواقع، بينما اخترعت "ايديتور" طريقة جديدة، هي تنظم المؤتمرات أو الحفلات، تدعو إليها الصحافيين والقنوات، وتتفاخر على نظيراتها بأن الأحداث التي تنظمها يحضرها العدد الأكبر من الصحافيين في مصر، يتم تصوير الحاضرين فوتغرافيا وفيديو، ويظهرون في تقارير القنوات التليفزيونية الحاضرة.
أسميت تلك الطريقة المبتكرة "شردي"، نسبة إلى صاحب الشركة، والذي يبيع لعملاءه حضورا قويا، بغض النظر عن نشر أخبارهم، والذي يحققه أيضا، لكنه لا يقارن على الاطلاق بالشكل المقدم إلى الزبون في الفعاليات التي تعج دوما بالصحافيين.

مؤخرا كشفت ويكيلكس عن علاقة ممتدة بين "شردي" والسفارة السعودية في القاهرة، التي يعمل لديها منذ ما بعد الثورة مستشارا صحافيا ويتقاضى مبالغ مالية وفيرة، ليس عمل شردي مع السفارة السعودية بالنسبة لي مفاجئا، فابن مؤسس صحيفة الوفد المعارضة، ورئيس تحريرها لاحقا، كانت شركته مستشارا إعلاميا لشركات حكومية عدة، أبرزها المصرية للإتصالات، ولو أنه معارضا حقيقيا ما سمح له النظام الذي قامت عليه الثورة بذلك.
كما أن شردي بات لاحقا شريكا لعمرو أديب في تقديم برنامج "القاهرة اليوم"، على قناة الصفوة التابعة لشبكة أوربت أو إس إن السعودية، بالأساس أنا مع حق أي دولة أو مؤسسة في البحث عن مصلحتها، فقط أكره إدعاء الشرف بينما الواقع فاسد.

في أعقاب الثورة، ركب شردي الثورة، وأصدر صحيفة مجانية اسمها "ميدان التحرير"، وبعيدا عن أراءنا الشخصية في الرجل، فإن محاولته للظهور بمظهر الثورجي، بعد سنوات طوال من التربح من نظام مبارك أفلحت، حيث انهالت عليه عروض "السيطرة" وضغوط الاستغلال، والتي اختار منها ما يناسبه، وربح المزيد، ولازال. بعد أن تخلص من مبادئ الثورة، وتمسك بالشعارات الجوفاء التي يكررها هو وغيره من المتربحين.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

أستاذ ورئيس قسم.. الثورة برواية أمن الدولة



عن: العربي الجديد

يروي مؤلف المسلسل، يوسف معاطي، درامياً ما روّجه، ولا يزال، الجهاز الأمني والمؤسسة العسكرية لاحقاً، عن "مؤامرة يناير" الآتية من الخارج، والتي استُخدم فيها عدد من المصريين، ويظهر خلال الأحداث المفترض أنها تنتصر للثورة ضدّ النظام، أنّ الثوار ليسوا إلا مجموعة من الخونة أو المغيّبين، إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين وجماعات سلفية. 
ومع ضرورة اعترافنا بحقّ المؤلف وصناع العمل الفني في تقديم ما يشاءون من أفكار ورؤى، إلا أن تزوير الوقائع وخلط الحقائق والانتصار لرواية واحدة في شأن خلافي ملتبس يجعل الراوي، المسلسل في حالتنا هذه، غير نزيه، ويضع على عاتق الآخرين تفنيد ما جاء في المسلسل أو بالأحرى تكذيبه. 

مسلسل الفلول
بداية، يجب التشديد على أنّ صنّاع المسلسل، مؤلفه ومنتجه وبطله ومخرجه على الأقل، لا ينتمون إلى ثورة يناير 2011، بل إن البطل الرئيسي، عادل إمام، أحد من هاجموا الثورة والثوار، كونه أحد رموز نظام مبارك، وإن ادعى عقب تنحيه عكس ذلك، على غرار ما فعلت الغالبية العظمى من الفنانين والمشاهير. 
استغرق المسلسل حلقاته الأولى في توضيح شخصية البطل الرئيسي "الدكتور فوزي جمعة"، وإسباغ الكثير من الأوصاف عليه، فهو أكاديمي يساري مرموق، معارض للنظام، اعتقل مرات عدة، لديه علاقات ملتبسة، بعضها منطقي، وبعضها الأخر ينتمي إلى صناعة الدراما وليس إلى الحياة. 
ولا شكّ أنّ مؤلف المسلسل كان موفّقاً في اختيار شخصية بطله، المعارضة للنظام، ليقدّم من خلالها من دون حرج كلّ أكاذيب النظام عن معارضيه، فالحزب اليساري تافه وأعضاؤه مجموعة من الشخصيات الكوميدية، والتيار الديني المعارض انتهازي ولا همّ له إلا المصالح، ضباط الشرطة طيبون، يعلنون الحرص على الصالح العام، بينما الطلاب المعارضون للسلطة فاشلون أو يتميزون بالبذاءة، أو منتمين إلى الإسلام السياسي، وفقا لتوصيفات الشرطة المعتادة أيضاً. 

الإخواني اللصّ 
لا يذكر المسلسل على لسان أي من أبطاله شيئاً عن فساد الرئيس، وإنما يتهجّم البطل أحياناً على رئيس الوزراء، وفقاً للقاعدة المعروفة: الرئيس خطّ أحمر بينما رئيس الوزراء يتمّ تعيينه لينال الهجوم والاتهامات ويتحمّل الفشل أو التقصير. 
لكن تهجم فوزي جمعة في حفل علني على رئيس الوزراء، يلقي به في المعتقل، وهناك يجاور أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين "الدكتور عبد الهادي"، وفي مشهد مفتعل داخل الزنزانة يظهر المسلسل الأستاذ الجامعي الإخواني وهو يسرق بيضة ويخفيها في جيبه، في دلالات تتكرّر لاحقاً لتشويه التيار الإسلامي. 
وبينما فوزي جمعة في المعتقل، تندلع الثورة ضّد مبارك، فيخرج من معتقله متوجهاً إلى ميدان التحرير، ليبدأ المسلسل صراحة، وعلى مدار حلقتين كاملتين، في سرد رواية الشرطة المصرية عن "مؤامرة يناير" التي أطاحت رأس النظام. 
في قلب الميدان لا يرى الأكاديمي اليساري، أي دور إجرامي للشرطة، فقط شبابا يغنّون ويهتفون ويلوّحون بالأعلام، حتى أن المخرج وائل إحسان لم يهتم كثيرا بإظهار حال المعتصمين، واكتفى بعدد من المشاهد الرائجة، بينما لا أثر لـ"جمعة الغضب" ولا "موقعة الجمل" ولا أحداث قنص عناصر الشرطة للمعتصمين، حتى محاولات البلطجية المدعومين من النظام فض الميدان أو إرهاب من فيه لا أثر لها. 
كذا فإن القصة التي لجأ إليها المؤلف لإظهار إنسانية بطله، والخاصة بفتاة وجدت تائهة في الميدان، تم تجاهل الجزء الأهم فيها، علمنا لاحقاً أن والد الفتاة قتل في التظاهرات، فتجاهل صناع المسلسل تماماً كيفية مقتله، حتى لا يتورّطوا في اتهام الشرطة بالقتل. 


الشرطة في حماية "الثورة"! 
لاحقاً يظهر ضابط كبير، يبدو أنه مدير جهاز مباحث أمن الدولة أو أحد قيادات الجهاز، في مشهد معبّر مع ابنه المراهق الذي يزوره في المكتب، يتهم الابن والده الضابط الكبير بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين في الميدان، فيرد الأب بمحاضرة طويلة حول الجهود التي يبذلها رجال الشرطة في حماية المواطنين، نافياً أن تكون الشرطة مسؤولة عن قتل أحد، ثم يتهم مواقع التواصل بتسميم عقول الشباب، في تجاهل واضح لكون القتل المتعمد كان يجري على الهواء عبر شاشات التلفزيون، وأن الكثير من أحداث القتل موثقة بالفيديو. 
الضابط نفسه يتحدث عن التنسيق الكامل مع الإخوان المسلمين، ويكرر بثقة أنهم لن يشاركوا في الثورة، وهو أمر مقصود، وإن كان يشي أيضاً بمحاولة التعمية على الخديعة التي تعرّضت لها الشرطة من جانبهم. 
يلجأ المؤلف في كثير من المشاهد المصنوعة إلى الرواية الأمنية الرائجة، فالثوار يعذبون المواطنين في الميدان، ولدينا كمثال قصة الشرطي المتقاعد الذي يقوده حظّه إلى الجلوس إلى البطل في مشهد طويل مؤثّر، والذي تمّ الاعتداء عليه من جانب متظاهرين لأن تحقيق شخصيته ينسبه إلى الشرطة، كنموذج لإظهار المعتصمين باعتبارهم بلطجية، دون أدنى إشارة إلى عناصر الشرطة الذين اندسّوا بين المتظاهرين وألحقوا بهم الكثير من الأضرار، ما جعلهم يتحسبون ويكونون ما عرف وقتها بلجان الحراسة والتفتيش، ناهيك عن كون الثورة قامت ضد الشرطة بالأساس، وفي يوم عيد الشرطة تحديداً، ما يجعل الشرطة عدّواً صريحاً. 


من هم البلطجية؟ 
يشوه المسلسل أيضاً ما سمي وقتها "اللجان الشعبية"، وهي مجموعات من المواطنين تولّت تأمين الأحياء والمناطق في ظلّ الانفلات الأمني القائم بعد اختفاء الشرطة يوم 28 يناير/كانون الثاني 2011، وأظهر المسلسل تلك اللجان الشعبية باعتبار المشاركين فيها بلطجية ولصوصا يتعاطون المخدرات ويمارسون قمع الآخرين، والواقع أنّ تلك اللجان الشعبية حمت البلاد من أخطار جمّة، ومنعت استمرار تدهور الوضع الأمني، الذي يرى كثيرون أن انفلاته كان مقصودا لترهيب المواطنين من المشاركة في الثورة أو دفعهم لرفضها أو كراهيتها. 
موقف آخر يبدو كوميدياً لكنه يحمل رسالة واضحة، يسأل الدكتور فوزي جمعة سائقه، عن أشخاص يعتدون على شخص بالقرب من خيمتهم، فيرد السائق الشاب بعفوية: يبدو أنه فلول، فيسأل جمعة مستنكراً: وكيف عرفوا أنه فلول؟ فيرد السائق ببلاهة كوميدية: لأن الأمر يظهر على وجوههم. عندها يدبر جمعة للسائق موقفاً مماثلاً، حيث يتّهمه بأنه "فلول"، فيتجمع البعض ويعتدون عليه بقسوة. 
وفي الموقف رسالة مفادها عدم استساغة إطلاق وصف الفلول على المختلفين في الرأي، أو أن الوصف كان يستخدم كفزاعة لترهيب الآخرين، والأمر وإن كان له بعض الوجاهة، فإن توظيفه ليس بريئاً، خاصة وأن معظم صناع العمل كان يطلق عليهم هذا الوصف في أعقاب الثورة، حتى أن بطله الأساسي عادل إمام كان يتصدر ما سمي وقتها بـ"القائمة السوداء".





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة