الأربعاء، 19 يونيو، 2013

بيان العاملين في ماسبيرو بخصوص تغطية مظاهرات 30 يونيو.. كوميديا السنين



خاص:
وصلني اليوم بيانا موقعا من 22 إعلاميا يعملون في اتحاد الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو" يعلنون فيه موقفهم من التغطية الإعلامية لأحداث يوم الثلاثين من يونيو الجاري.. وهو بالتأكيد موقف يحترم حتى ولو كان أصحابه ينوون من وراءه غير ما كتبوه.
ومع كامل الإحترام للسادة الموقعين وليس لدي تجاه أي منهم ضغينة ولا أعرف معظمهم في الواقع نهائيا إلا أنني استشعرت عددا من الملاحظات أولها أن الهدف الأهم من البيان التواجد على الساحة والبحث عن الأضواء خاصة وأن غالبية الموقعين على البيان ليسوا من المشاهير حتى وإن كان بعضهم يظهر على الشاشة ويقدم برامجا.
ومع أن من حق كل إعلامي أن يبحث عن الشهرة، إلا أنه هالني أن البيان مليء بالأخطاء النحوية والإملائية "ما علينا فكلنا تعليم عصر مبارك الفاشل".
لكن استوقفني أكثر من الأخطاء أن أحد الموقعين وقع مرتين بنفس الإسم والصفة، وكأنه أحمد فؤاد نجم الذي وقع على 16 من استمارات تمرد، كما استوقفتني حالة التعظيم التي يتحدث بها السادة الإعلاميين عن أنفسهم وعن المهنية العالية التي يتمتع بها العاملون في ماسبيرو والتي يشهد القاصي والداني بعدم وجودها بدليل التاريخ الأسود خلال الثورة وبعدها، أو قل بدليل عدم مشاهدة أحد لهم.
السادة الموقعون يطالبون بمنحهم حقهم القانوني والمهني في تغطية أحداث الثلاثين من يونيو مشددين على أنهم لن يسمحوا بمنعهم، وهذا حق لا جدال فيه فتلك مهنتهم وهذا عملهم، لكن المثير أن الغالبية العظمى من الموقعين يعملون في قنوات بعيدة كل البعد عن التغطيات الخبرية أصلا، 14 توقيع من بين 21 توقيع يعملون في قناة النيل الثقافية، وواحد من النايل سينما وأخر من النايل سبورت وثالث من النايل دراما و3 توقيعات لموظفين إداريين.
المحصلة أن 19 شخصا من الموقعين البالغ عددهم الإجمالي 21 "بعد استبعاد التوقيع المكرر" ليسوا معنيين بالتغطيات الخبرية لكنهم وقعوا على البيان الخاص بالتغطية حتى يعبروا عن رأيهم الهام بالطبع كإعلاميين في قضية مصيرية. إلا إن كانت مهمة قناة النيل الثقافية باتت منافسة قطاع الأخبار وقناة النيل للأخبار مؤخرا دون أن يبلغني أحد بذلك، وعندها فإنني المقصر واعتبروني جاهل.
المهم لا تكن سيء النية مثلي وتتهمهم بالرغبة في القفز من السفينة قبل غرقها، ربما يظن بعضهم أن هذه الثورة الثانية كما هو رائج في الإعلام الخاص حاليا، وبالتالي فهم مناضلون عبروا عن رأيهم الحر المناصر لهذه الثورة "ومحدش هيقدر يقول عليهم فلول زي ما حصل في الثورة على مبارك".

والله الموفق والمستعان...


 نص البيان "ملحوظة: قمت ببعض التعديلات اللغوية دون تدخل في النص"


نعلن نحن الاعلاميين العاملين باتحاد الاذاعة و التليفزيون الموقعين أدناه أنه:
استشعارا منا لمدى أهمية الحدث الوطني المرتقب يوم 30 يونيو، وهو ما يعظم من مسئوليتنا المهنية في التعامل الاعلامي مع مثل هذا الحدث، وتأكيدا منا على حق كافة أطياف واتجاهات الشعب المصري في التعبير الحر عن أراءها باستخدام كافة الطرق والوسائل السلمية، بما في ذلك الاحتجاج والتظاهر والاعتصام السلميين.. وكذلك حق كافة أطياف واتجاهات الشعب المصري في أن تجد في وسائل الإعلام المملوكة للشعب منصة شرعية ومتوازنة  للتعبير عن أرائها.. وترسيخا لقناعاتنا بأن ولائنا الوحيد يجب أن يكون للشعب المصري، بكل اتجاهاته وأطيافه، وفقا لمفهوم "إعلام الشعب" وليس "اعلام الحكومة أو النظام"، أي ما كانت هذه الحكومة أو كان هذا النظام..
وانطلاقا من أرضية "المهنية الإعلامية" التي تلزمنا بالمعايير التي تجعل من رسالتنا الإعلامية للمشاهد هي محاولة جادة ومثابرة ومخلصة لقول الحق.. كل الحق.. ولا شيئ غير الحق..
 انطلاقا من ذلك كله فإننا:
نؤكد على تصميمنا على ممارسة حقنا في التغطية الإعلامية المهنية لوقائع هذا اليوم الوطني، وما قد يليه من تطورات..
كما نؤكد رفضنا التام لأية محاولات لحرماننا من هذا الحق، أيا ما كانت الإدعائات التي يمكن أن تقدم لتبرير هذا الحرمان، ونحذر في هذا الصدد من العودة لإستخدام الأساليب الملتفة المعتادة لحرماننا من هذا الحق، ومن هذه الأساليب، على سبيل المثال لا الحصر:
ضم القنوات في قناة واحدة تدار مركزيا، وحرمان إعلاميي باقي القنوات من  المشاركة في التغطية الاعلامية..
إدعاء حاجة الاستوديوهات لأعمال صيانة مفاجئة تستدعي ايقاف العمل بها، أو إدعاء تعطل كاميرات التصوير الخارجي..
التغيير المفاجئ لسياسات البرامج لمنعها من أداء دورها في متابعة الشأن الوطني العام..
وفي هذا الصدد فإننا نؤكد على أن أي محاولة لحرماننا من حق المشاركة في التغطية الإعلامية لمثل هذه الأحداث الوطنية تعد إجهاضا لمحاولات رفع مستوى المهنية الإعلامية بماسبيرو، فالمهنية تكتسب من خلال المثابرة على الاجتهاد في ضبط الممارسة الإعلامية في أوقات تصاعد الأحداث وليس في ظل رتابة الأحداث الروتينية..
كما نود أن نؤكد على أننا:
سنسعى جاهدين للإلتزام بالمعايير المهنية المنضبطة في التعامل الإعلامي مع وقائع ذلك اليوم، ومع منتجنا الإعلامي بوجه عام.. 
كما نتعهد بأننا سنقف جميعا جبهة واحدة متماسكة ضد أي محاولات فوقية لفرض أراء أو اتجاهات أو موضوعات أو ضيوف بعينهم، أو للمساس بأي من الاعلاميين– أو بحقوقهم– في محاولة اثنائهم عن أداء واجبهم الإعلامي حيال الشعب المصري..

عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية .. كرامة انسانية
الثلاثاء 18 يونيو 2013
الموقعون :
1.  حافظ هريدي، قناة النيل الثقافية
2.  ريهام منيب ، قناة النيل الثقافية
3.  داليا حسن ، قناة النيل الثقافية
4.  نشوى عثمان ، قناة النيل الثقافية
5.  سماح مصطفى ، قناة نايل سينما
6.  محمد أبو بكر ، قناة النيل الثقافية
7.  محمد أبو بكر ، قناة النيل الثقافية
8.  حليمة خطاب ، قناة النيل الثقافية
9.  ضياء حامد ، قناة النيل الثقافية
10. أحمد عبد العزيز ، قناة النيل الثقافية
11. أشرف السايس ، قناة النيل الثقافية
12. أمل فاروق ، القناة الثانية
13. سيد الفيل ، نايل سبورت
14. وائل محمد بريشه ، قناو النيل للاخبار
15. رانيا عادل ، قناة النيل الثقافية
16. عز الدين سعيد ، الانتاج المتميز
17. هالة دحروج ، قناة النيل الثقافية
18. أماني العجرودي ، قناة النيل الثقافية
19. الحسيني البطاوي ، قناة النيل الثقافية
20. أحمد فاروق ، الادارة العامة للمتابعة بالامانة العامة
21. ابراهيم السيد ، نايل دراما

22. خالد السبكي ، القطاع الاقتصادي







يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

أكثر من مئتي عضو في إتحاد كتاب مصر يوقعون بيان جبهة التغيير الرافض لاقتحام مبنى وزارة الثقافة






نشرت جبهة التغيير في اتحاد كتاب مصر بيانا عبرت فيه عن رفضها لاقتحام عدد من الفنانين والمثثقفين مبنى وزارة الثقافة المملوك للشعب المصري كله واعتبر البيان أن هذا العمل غير قانوني وغير أخلاقي..
نص البيان:
لقد ساء كتاب مصر وفنانيها اقتحام مقر وزارة الثقافة من قبل عدد من الأدباء والفنانين والمثقفين المصريين، وعليه قرر الموقعون على هذا البيان مايلي: -
إدانة ما حدث من اقتحام مقر الوزارة بما فيه من تجاوز غير قانوني ولا أخلاقي ولا يليق بكتاب أو فنانين، مع إقرارنا برسوخ الحق الكامل في التعبير الراقي المتحضر عن الرأي، لكن بغير الانجرار إلى مشهد العنف السياسي الرائج حاليا في الشارع. 
ـرفض إهانة الثقافة والمثقفين باحتلال مقر الوزارة، وموقف المقتحمين لا يعبر عن رأى الجميع ولا يوجد في مثقفي مصر من ينوب عن أحد .. ويجب أن يكون الإصلاح هو هدف الجميع. -
مناشدتهم احترام الصورة اللائقة بالمثقف، وتصحيح الموقف بما يحفظ هيبتهم أمام التاريخ وأمام الأجيال القادمة، بإنهاء احتلال مبنى الوزارة المملوك للشعب والمكرس لخدمته.
- إدانة أن يحتكر أحد زعم الحديث باسم المثقفين أو الفنانين ويقوم بفعل من شأنه إهانة المثقفين وتشويه صورتهم أمام مجتمعهم وأمام العالم كله.
ـ دعم التوجه نحو تنقية الوزارة مما شابها من فساد وفشل أدى إلى إهدار للمال العام وتضييع الأهداف وذلك بإبعاد أو إنهاء ندب المسئولين غير المتعاونين أو غير الناجحين أو الممتنعين عن العمل أو من تشوبهم شبهة فساد، وإحالة أمر الأخيرين إلى النيابة العامة.
- دعم الفكرة المركزية التي ظهرت أخيرا -بعد طول غياب، والتي أقرها الجميع
- بشأن أن الوزارة مسئولة عن تقديم الخدمة الثقافية للشعب، لا لحفنة مستفيدين في أطر نخبوية ضيقة.
ـ تثمين مواقف الشعراء أحمد عبد المعطي حجازي، والدكتور حسن طلب، والشاعر محمد إبراهيم أبو سنة, وكل الذين قدموا استقالاتهم بطريقة مهذبة ومشرفة, بعيدا عن العنف غير اللائق بمثقف.
ـ المطالبة بالإصلاح الإداري وتطوير الأداء الثقافي التنويري اللائق بمصر ودورها العربي والإسلامي محليا وإقليميا وعالميا وتقديم خطة ثقافية طموحة وتجديد الدماء وإحالة المتورطين في فساد والمتخاذلين في أداء مهامهم إلى جهات التحقيق مع الأخذ في الاعتبار أهمية من يتولون المناصب الجديدة أن يكون لديهم الخبرات الكافية لإدارة الشئون الثقافية في البلاد
- دعوة جميع الكتاب والمثقفين إلى الالتئام حول أهداف ثقافية مصرية وطنية تليق بتاريخنا ومكانتنا والحوار حول أطرها وتصوراتها .. بعيدا عن الاستقطاب السياسي العنيف الذي لن يقود الوطن إلا إلى مزيد من التراجع الذي لا يقبله ضمير المثقف الحي المنتمي وإذ ندعم التوجه نحو تنقية الوزارة مما شابها من فساد فإننا نوصى بدراسة إمكانية إلغائها بعد استقرار الأوضاع في مصر وفتح المجال أمام العمل الأهلي في مجال الثقافة.


الموقعون:
1- عبد الحكيم حيدر كاتب . 2-أشرف الخمايسي كاتب . 3- نجلاء محرم كاتب . 4-محمود الزيات كاتب . 5-ياسر أنور كاتب . 6-د.خالد البوهي كاتب . 7- وجدي العربي ممثل. 8-د.محمد سالمان كاتب . 9-د.نادر عبد الخالق كاتب . 10-بهاء الدين رمضان كاتب . 11-صفاء البيلي شاعرة وكاتبة مسرح . 12-علي الغريب كاتب مسرح. 13-محمود موسى كاتب . 14-محمد نجار الفارسي كاتب . 15-نجوى عبد العال كاتب . 16-عمارة إبراهيم كاتب . 17- إيناس عتمان كاتب . 18- مسعود حامد كاتب . 19-كمال عبد الرحيم كاتب . 20-محمود حسانين كاتب . 21-محمد عمار كاتب . 22-العربي عبد الوهاب كاتب . 23- محمود رمضان الطهطاوي كاتب . 24-مجدي عبد الرحيم كاتب . 25-رمضان عبد اللاه غلاب كاتب . 26-محمد المطارقي كاتب . 27-أحمد سرساوي كاتب . 28-محمود الديداموني كاتب . 29-عبد الباسط البطل كاتب . 30-منتصر القاضي كاتب . 31- رضا العربي شاعر وباحث 32-أحمد الشافعي كاتب . 33-د.حسام الزمبيلي كاتب . 34-عماد عي قطري كاتب . 35-- انور فتحى عبد السميع شاعر 36- عماد غريب كاتب . 37-عزت الطيري كاتب . 38-محمد عبد القوي حسن كاتب . 39-ريهام حسني كاتب . 40-سامي صديق كاتب . 41-طه هنداوي كاتب . 42-احمد غانم كاتب . 43- امين عبده كاتب . 44-فضل محمد ابراهيم كاتب . 45- محمد الشحات محمد كاتب . 46- شامخ الشندويلي سينارست 47- احمد حسن محمد كاتب 48-. ولاء عطا الله قاصة 49- عز الدين دويدارمخرج سينمائى 50- حمدى موسى كاتب . 51-سامى عقل كاتب . 52-وسام شعيب ملحن 53-مدحت فتحى كاتب . 54-عطيات الطوخى كاتب . 55-ماجد عبده كاتب . 56-رضا عفيفى كاتب . 57-محمود زيان كاتب . 58-شريف عبد الستارمخرج 59-أحمد الشرقاوى كاتب . 60-محمود النحاس كاتب . 61-عمر سيف مطرب 62-محمد عبد اللطيف كاتب . 63-سيد زيدان كاتب . 64-محمد رشوان كاتب . 65-أحمد السعدنى كاتب . 66-وليد المصرى كاتب . 67-أحمد إبراهيم كاتب . 68-سيد عبد الحليم كاتب . 69-هانى بخارى كاتب . 70-منصور حسين كاتب . 71-سامح الجلاد ممثل 72-الاعلامى عماد عطية 73-أشرف حجازى كاتب . 74-يسرى الخطيب كاتب . 75-د. بسيم عبد العظيم عبد القادر كاتب . 76-محمد فهمى عليبة كاتب . 77-عبد الناصر العطيفى كاتب . 78-محمد فايد عثمان كاتب . 79-سامى صديق كاتب . 80-أحمد عطوان . كاتب 81-بلال وهب .. كاتب . 82-نجلاء محفوظ نائب رئيس تحرير الأهرام 83- فتحى ابو المجد كاتب 84- أشرف عتريس كاتب 85- مصطفى حامد" كاتب 86- د احمد كامل الرشيدى كاتب 87-عبدالباسط البطل 88-منى صابر رئيس تحرير برامج بقناة النيل 89-ايمان الحسيني بالنيل الثقافية 90-ياسر القاضي باحث دكتوراة في الادب ورئيس تحرير بالثقافية 91-اسماعيل ابو الفتوح اعلامي بالثقافية 92-أحمد عطوان كاتب 93-ياسر حسن كاتب -اعلامى 94-يسرى الخطيب . كاتب 95-محمود حمدى مطرب 96-محمود قنديل كاتب 97-بهجت الدقميرى كاتب 98-إسماعيل بخيت أحمد كاتب 99-محمد سعيد . كاتب 100-أحمد ابراهيم كاتب 101-محمد غثمان جبريل كاتب 102-وحيد الدهشان كاتب 103- محى متولى . كاتب 104- أسماء محمد جودة 105- هيثم زهدي 106- نبيل العربي 107- . عواطف يونس عباس .. كاتبة 108- سونيا بسيونى قاصة 109- حسين طايع الإعلامي 110- عبد الناصر رجب كاتب 111- عبد العليم اسماعيل . كاتب 112- رحاب عابدين كاتب 113- السيد جلال السيد . كاتب 114- عبدالقادر أمين. كاتب 115- أحمد شلبي الحجازي. كاتب 116- محمود القاعود . كاتب 117- يوسف أبو القاسم الشريف . كاتب 118- خالد الطبلاوي 119- عصام عبدالحميد 120- د. مصطفى أبو طاحون 121- محمد جودة 122- سهيلة العزوني 123- زكي خلفة 124 خالد أحمد جودة 125- عصام بدير 126- أحمد حمدي والي . كاتب 127- فكري ناموس . كاتب 128- اسامة عامر . كاتب 129- حسن سباق . كاتب 130- مصطفى سباق . كاتب 131-كرم مصطفى . كاتب 132-محمد احمد هاشم . كاتب 133-عادل صبيره . كاتب 134-محمود عبد الراضى . كاتب 135-حسام خليل . كاتب 136-احمد جمال . كاتب 137-محمود البنا . كاتب 138-عصمت فؤاد . كاتب 139-د/ عصمت عبد الراضى . كاتب 140-محمود عبدالراضي 141-العربي عمران 142-د. محمد عبدالقادر 143- محمد حجاج . كاتب 145-ناصر صلاح 146-منير حمودة 147-صلاح القصاص 148-عاطف حميدة 149-محمد حمدي غانم 150-وداد معروف 151-عزة مختار 152-ماجدة شحاتة 153-فتحي عبدالستار 154-محمد العاصي 155-محمد شبكة 156-محمد وهبة 157-محمد السيد 158-السيد القنواتي 159-حسن سباق 160-محمد فؤاد 161-زينهم البدوي 162-د. محمود خليل. كاتب 163-أحمد النحال 164-محمد الصباغ 165-غادة عبدالرحمن 166-مصطفى لطفي داود 167-علاء عبدالوهاب 168- محمد الطبلاوي 169- كارم عبدالغفار 170- جمال الصمطي 171-سيد شرقاوي 172-يوسف هيكل 173-شافية معروف 174-ايمن غريب 175-محمد الصادق جودة 176-طارق عمران . كاتب 177-محمد الكامل النجار ممثل 178- أ. د / علاء قوقة أستاذ في قسم الإخراج 179- عصام عبد الوهاب . كاتب 180- محمود امين . كاتب 181 - د/ عبد الرحمن ابو زيد . كاتب 182 - محمد سعد توفيق . كاتب 183 - د/ ثروت عكاشة السنوسى . كاتب 184 - ايمن رجب . كاتب 185 - عبد المؤمن احمد عبد العال . كاتب -186 اشرف عكاشة . كاتب 187 - سيد حسن . كاتب 188 - عبد الواحد جاد الرزيقى . كاتب 189 - عصام محمود همام . كاتب 190 - عبد الراضى ابو دوح قاص وروائى 191 - احمد عبد المتجلى باحث 192 - صلاح المصرى . كاتب 193 - محمود شوقى ابو ناجى . كاتب 194 - محمد ابو زيد الاسيوطى . كاتب 195 -اسامة المنصورى فنان تشكيلى 196 - عصام عبد الوهاب. كاتب 197 - د/ محمد زين قاص 198 - محمد فكرى ثابت كاتب 199 - منى سيد بخيت قاصة 200 - سارة محمد احمد قاصة 201 - كمال على مهدي كاتب 202ـ أحمد راشد البطل قاص 


مازال التوقيع مفتوحا للكتاب والفنانين المصريين الموافقين على ما جاء به



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 17 يونيو، 2013

مثقفو مبارك المعتصمين ضد وزير الثقافة بقلم أحد المعتصمين معهم



نتكلم شوية عن المثقفين:
مش هاتكلم أنا.. عشان أنا مع الرئيس وهم ضده.. سأنقل لكم شهادة صديق وروائي ضد الرئيس، وهو أحد المعتصمين ضد وزير الثقافة الأن في مكتب الوزير، شهادة صديقي العزيز سعد القرش المسجلة في كتابه الصادر بعد الثورة "الثورة الأن".


الكتاب صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ويتكون من 445 صفحة من القطع المتوسط وننشر فصلا كاملا منه جاء بعنوان «مثقفو السلطة» ويسرد فيه «القرش» مواقف التحول الواضحة لمجموعة من كبار المثقفين سواء كانوا كتابا او شعراء مثل احمد عبدالمعطى حجازى وجابر عصفور والسيد ياسين ومحمد سلمانى وجمال الغيطانى ويوسف القعيد والراحلين بعد الثورة انيس منصور وخيرى شلبى، يقول سعد القرش انه فى اغسطس 2010، سطرت اولى صفحات كتاب (كلام للرئيس.. قبل الوداع)، وداعه او وداعى. قلت لاصدقائى: سأتوجه به مباشرة الى حسنى مبارك.
رجحت ان الرجل المسن (82 عاما آنذاك) لن يبقى الا عاما واحدا (سبتمبر 2011) وان على الانتهاء من الكتاب بسرعة، وان يطبع بحروف كبيرة، حتى لايؤجل قراءته، او ترهق عيناه فيتوقف عن القراءة، وان ينشر فى مطلع 2011 وهو فى قمة السلطة، فلا يليق بى انتقاد غائب او مريض او ضعيف. كان فى ذهنى كتاب (البحث عن السادات) ليوسف ادريس. وددت ان اصارحه بشكوكى فى انقلاب ابنه جمال عليه، باستخدام ادوات واقلام اسهمت فى تثبيت عرشه. كانت صحيفة (الكرامة) قد نشرت يوم 9/8/2010 ما يلى:

بعد الاجتماع السرى بين جمال مبارك والمثقفين
أدباء وكتاب: الوريث يلعب بالنار.

بعد انكشاف الامر، كاد السيد ياسين يقول: خذوني. هاج كمن ضبط متلبسا بجريمة، وكتب فى صحيفة (الاهرام المسائى) يوم 14/8/2010 كلاما انشائيا انفعاليا عنوانه (اساطير المثقفين)، قائلا ان الاجتماع نظمته لجنة الثقافة احدى لجان امانة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم. وكانت امانة السياسات اقوى من الحزب والحكومة ويكتسب المحظوظ بعضويتها حصانة تحميه من لعنة شياطين الانس والجن، وتجعله فوق القانون، حيث القانون هو الشخص، والشخص فرد يحكم مصر من الباطن، بعلم ابيه او من دون علمه، وغابت سلطة الدولة، وحضرت سلطة بلطجية لهم قانونهم الخاص، ليعود التاريخ بمصر الى نهاية القرن التاسع عشر، حيث الفتوات اذرع تستعين بهم الحكومة، حين تعجز اجهزة الدولة. قال السيد ياسين ان جمال مبارك رأس اجتماعا يناقش فيه مستقبل الثقافة فى مصر، بحضور اعضاء لجنة الثقافة فى امانة السياسات بالحزب الحاكم، ومثقفين منهم جابر عصفور، وفوزى فهمى، وعماد ابوغازى، ومحمد الصاوى، ويوسف القعيد، والناثر ابراهيم المعلم. فيما بعد، حين سقط نظام مبارك، سيكتب جابر عصفور تحت عنوان (ما فعله الحزب الوطنى بمصر) مقالات فى (الاهرام) عما سماه «كوارث» الحزب الوطنى، الذى كان مبارك رئيسه، وانه فعل بمصر ما لم يفعله بها حزب آخر فى تاريخ الاحزاب المصرية، من إفساد الحياة السياسية باحتكار السلطة، وما لازم ذلك واقترن به من تزوير ارادة الامة والتلاعب الفاضح بانتخابات مجلسى الشعب والشورى وآخر كوارث هذا التلاعب التزوير المشين الذى حدث فى كارثة الانتخابات الاخيرة لمجلسى الشعب والشورى.. وتشجيع التحالف الشائن بين السلطة ورأس المال، وتبنيه والدفاع عنه للاسف وهو الامر الذى تسبب فى نهب المال العام.. ومع ذلك كانت حكومة الحزب الوطنى وامانة سياساته تتباهى بمعدلات تنمية لم ينل منها المحرومون شيئا. (21/2/2011) وسيكون لى مع عصفور وقفات، وأسأل الله الصبر على تحمل كلامه الذى سأتجرعه مضطرا.

ثم استفزنى من رأيتهم شهود الزور، حين قابلوا الرئيس، يوم 30/9/2010: فوزى فهمى، وصلاح عيسي، ويوسف القعيد، ومحمد سلماوي، وعائشة ابوالنور، والسيد ياسين، وانيس منصور وخيرى شلبى، وسامية الساعاتي، واحمد عبدالمعطى حجازى، وجابر عصفور (حسب ترتيب وقوفهم فى الصورة التذكارية بعد مقابلة مبارك). وقد افردت لهم صحيفة «الاهرام» صفحة عنوانها (لقاء مبارك مع المثقفين.. بأقلام كتاب الاهرام)، مزينة بصورهم الملونة.

يواصل سعد القرش فى الصفحة التى تتوسطها صورة كبرى للزعيم كتب السيد ياسين مقالا عنوانه (لقاء ثقافى فريد). فيما بعد وقبل تفجر ثورة 25 يناير 2011 بأسبوع واحد قال لى احد حضور اللقاء على هامش مؤتمر فى الاقصر، ان السيد ياسين كاد يموت، ولكن الله سلم، اذ ظل محصورا بحكم الشيخوخة، وما يصاحبها من امراض كالبول السكرى، واراد دخول الحمام، ولم يجد جابر عصفور وسيلة هو الآخر، فى حين ظل مبارك يتذاكى، ويروى نكات قديمة، لكنها من فمه كانت طازجة، تستحق الضحك. تكلم كثيرا، وهم منصتون. ثم انفجروا مقالات عبروا فيها عن امتنانهم للرئيس الذى صافحهم، وتغنوا بصحة الزعيم، وشبابه الدائم، ورؤاه المستقبلية لخير البلاد والعباد. كتب يسوف القعيد: لقد كان المهم بالنسبة لى صحة الرئيس وحضور ذهنه وتوقده وبساطته ورغبته فى الاستمرار معنا اطول فترة ممكنة. وكتب خيرى شلبى تحت عنوان (مصر فى بعث جديد) انهم كانوا مجموعة من الاصدقاء فى ضيافة اخيهم الاكبر. هذا الشعور اخذ يتأكد ويتعمق من لحظة الى لحظة فى ظنى هذه الاريحية التى اغدقها علينا الرئيس بكرم لم اشهد له من قبل نظيرا لدرجة ان الجلسة استمرت اربع ساعات لم نشعر بمرورها على الاطلاق. اول شعور مبهج تناقلته نظراتنا كان مبعثه الاطمئنان على صحة الرئيس. كانت الشائعات - قاتلها الله - قد القت فى روعنا ان الرئيس فى وعكة صحية.. ان اكبر واهم محصول خرجنا به من لقاء الرئيس هو الرئيس نفسه. لقد خيل الى شخصيا انه كان على سفر ثم عاد الينا قويا فتيا ليقود احلام مصر وطموحاتها فى بعث جديد. اما وعبر احمد عبدالمعطى حجازى عن سعادته حين وجدت الرئيس فى كامل لياقته، موفور الصحة، حاضر البديهة، متوقد الذاكرة.. اسعدنى كذلك ان ارى الرئيس متفقا معنا الى حد كبير حول المبادئ الفكرية والاخلاقية التى يجب ان يكون عليها وجودنا كشعب. (الاهرام 2/10/2010).

وسوف يعود الى حجازى حد ادنى من الوعى يساعده على اكتشاف حقيقة كانت واضحة لغيره، من غير ضيوف مبارك، الا وهى «طغيان مبارك والذين سبقوه قد انهك المصريين واذلهم وبدد ثرواتهم واستنفد قدرتهم على الاحتمال ودفعهم اخيرا الى الثورة». (الاهرام 30/3/2011).

ويقول «القرش» اما خيرى شلبى فلا اظنه كان معنيا ومهموما بالبحث والتحرى، لكى يعيد النظر، ويكتشف بسرعة ان مبارك، الذى راهن على انه سيقود احلام مصر وطموحاتها فى بعث جديد، هو نفسه «الرئيس المخلوع» الذى نفى المصريين وسحقهم.. حيث تخلت حكوماته عن جميع مسئولياتها تجاهه، واصبحت الدولة المصرية ترعى طبقة الاغنياء وحكوماتها حارسة لرأس المال الطفيلى، المنهوب، فحكومة الحزب الوطنى منذ إنشائه، الى اليوم الذى تم حله، كانت هى الفساد بعينه، وكانت تمثل تحالفا للصوص والسفاحين والقتلة والقراصنة، ولم ينس المزايدة، والتحلى بحد اقصى من الشجاعة بعد انتهاء المباراة، اذ قال «إننى اشدد على استمرار محاكمة مبارك. ولو انه حكم عليه بالاعدام فى حالة ادانته سيكون شيئا عظيما». (الاخبار 26/4/2011). ولن يكفى خيرى شلبى عن الشجاعة منتهية الصلاحية، وهو ينتقد مبارك واهله غير الكرام، ويجيب عن سؤال «أخبار الأدب»: هل توقعت كل هذا الكم من الفساد؟ قائلا: أنا كنت أراه، وما خفى أكثر مما كشفه «15/5/2011».

لم يشهد جمال الغيطانى هذا اللقاء وكان قد كتب يوميات الأخبار، فى الشهر التالى لاجراء مبارك جراحة فى ألمانيا لاستئصال الحوصلة المرارية مارس 2010، تحت عنوان «قائد القوات» مشيدا بالسيرة المباركية، منذ أصغى إلى اسم اللواء طيار محمد حسنى مبارك بعد عام 1967، وعرف أن من صفاته «الإرادة الحديدية، والجلد، وسعة الأفق، والذكاء، والسمعة الطيبة والعلاقات الحسنة مع الآخرين»، ثم قال حدثنى زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية بأنه يعرض على الرئيس صحفا تتعرض عناوينها لشخص الرئيس وسياساته فى سابقة تعد الاولى فى الحياة السياسية المصرية منذ تأسيس الدولة الحديثة من محمد على باشا، يقول الدكتور زكريا عزمى إنه لم يكن يبدى غضبا بل كان يبدى قدرا كبيرا من التسامح والصبر معلقا أنها الديمقراطية، وفى السطور الاخيرة من يومياته الطويلة قال الغيطانى: «لقد جنبت خصاله القيادية مصر الكثير من المخاطر فى ظروف عالمية ومحلية مضطربة، ورغم كل المصاعب أشعر بأن قلب مصر يتجدد، يموج بالحركة ويضخ الامل، وعندما رأيت الصور الخاصة باستئناف الرئيس لنشاطه شرعت فى تدوين هذه الشهادة التى تخص أبعادا عامة وخاصة تتصل بالرئيس وملامحه الانسانية، وسعة صدره، وأيضا ما أكنه تجاهه من امتنان ومودة «الأخبار 28/4/2010».

ويستطر القرشى: يوميات الغيطانى إذن دافعها إنسانى تجاه رجل مسن يعانى مرضا، ولا أحسبه فى تلك المدة الزمنية القصيرة كان مشغولا بإعادة النظر فى مبارك، حتى يقول فى ندوة مساء الخميس 7/4/2011 إن نظام مبارك أسوأ نظام مر على مصر.. حتى من الاحتلال الاجنى، فالنظام السابق جرف البلاد، ونهبها بكل طاقته، حتى ان المساحات المخصصة لهموم المصريين فى خطابات مبارك تقلصت.. حتى اختفت تماما وحل محلها سخرية واحتقار وتجاهل «موقع اليوم السابع 8/4/2011»، وسيعجب صبرى حافظ ويعلق بشىء من القسوة على تبدل المواقف قائلا: إن تاريخ جمال الغيطانىفى خدمة نظام الرئيس المخلوع لا يقل نصاعة عن تاريخ مصطفى الفقى كل فى مجاله.. هذا هو جمال الغيطانى الذى كان أحد خدام الاستبداد، «الشروف 22/4/2011» وفى المقال القاسى نفسه، قال صبرى حافظ إن الغيطانى كان مع قرينه يوسف القعيد، أول المبادرين الى مد أيديهم لاخذ ما يمكن من القصعة! وعلامة التعجب له.

بعض الذين شاركوا فى لقاء مبارك من حملة ذيل فستان الهانم، فى أى جمعية أو مجلس تترأسه ومن ذلك منصبها فى مكتبة الاسكندرية، وكان اسماعيل سراج الدين مخلصا فى ابتكار أوهام، على مقاس هوى امرأة نصف متعلمة، منها معهد الدراسات السلام، وحوار الثقافات، ومنتدى الحوار العربى، والرجل بحكم منصبه وصلاحياته ماهر، يجيد حشد جموع من عواجيز الفرح، للدردشة وطحن كلام سبق أن مضغوه، أو مضعه غيرهم، فى السنوات الماضية، حتى أصبحت المكتبة قلعة لا علاقة لها بأهل الاسكندرية ولا مثقفيها ولا جامعتها، على الجانب الآخر من الشارع نفسه.

لم يكن هؤلاء مضطرين للخوض فى المستنقع، ولا يشفع لهم أمام الشعب أن يقولوا إنهم أطاعوا سادتهم وكبراءهم فأضلوهم السبيل، بئس السبيل.

ويقول «القرشى»: كنت أود أن يتسع المجال هنا لاثبت شهادة صلاح عيسى، وأضع لها عنوان «11 مثقفا بقلم صلاح عيسى»، وكثير منهم يصلحون نموذجا لما سماه المثقف الحرفى، وهو يعتبر الثقافة حرفة، ومن حق المثقف أن يقدم حرفته لصاحب السلطان، حتى انتقل من صلابة الاعتراض الى مذلة التبرير، ويقول أيضا: عرفنا مثقفين أقوياء فيهم صلابة حقيقية وشجاعة داخلية، تتوزع على مدى العمر، وتنمو مع التجربة، وتؤثر إيجابيا فى بناء الآخرين، وأخرى فيها صلابة هشة تتجمع فى موقف، أو تتركز فى بضع سنوات، ثم تنكسر مع العمر فتنثنى ولا تعتدل!.. جيلنا من المثقفين العرب ـ مصريين وغير مصريين ـ سيدخل التاريخ من باب السيكولوجيا، لا من باب الادب أو الفن أو الفكر «صلاح عيسى: مثقفون وعسكر».

كنت قد سجلت فى الكتاب/ الشهادة، أن الذين يدفعون بجمال مبارك الى الصدارة، هم الذين كانوا من رجال مبارك، ورجال السادات، ورجال عبدالناصر، كانوا يرون الاتصال بإسرائيل فى زمن عبدالناصر خيانة وطنية ودينية، ثم قالوا فى عصر السادات ان الاعداد «جنحوا للسلم»، وتحت يدى برقية بثتها وكالة أبناء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عام 2001، عنوانها «الرئيس مبارك يهنئى إسرائيل بعيدها» ويقول نصها: أوفد الرئيس محمد حسنى مبارك السيد عمرو حسين جابر الأمين برئاسة الجمهورية الى سفارة إسرائيل بالقاهرة للتهنئة بالعيد القومى، الذى يعنى بالطبع النكبة الفلسطينية، وقدم مبارك عام 2003 التهنئة لشارون بالفوز فى الانتخابات، ولم يجد مؤلف كتاب «تشريح العقل الاسرائيلى» السيد ياسين فى ذلك ما يدعوه للدهشة، مثل دهشته حين تم ضبط اتباع جمال مبارك، وقد سيقوا للاستماع الى تصوره عن مستقبل السياسة فى مصر، هؤلاء الذين ناداهم جمال فاستجابوا هم الغطاء الثقافى لمجموعة مظليين صغار مغامرين، استعان بهم فى اختطاف البلد نحو عشر سنوات، راجعت سيرة عبدالوهاب المسيرى، كان مسئولا عن وحدة الفكر الصهيونى فى مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وسافر الى الولايات المتحدة ثم عاد عام 1979 فى ظل سيادة أجواء التطبيع، وقال له السيد ياسين مدير المركز آنذاك إن عودته تعنى الانتحار، فكان ردى عليه إن الحياة حسب الشروط المهينة التى قد يضعها الآخرون ليست امرا عظيما.. وقد يكون الانتحار هو أحسن اختيار، والانتحار فى هذه الحالة ليس انتحارا وانما استشهاداً فى سبيل رسالة.. كنت أجد صعوبة شديدة فى دخول مبنى الأهرام «رحلتى الفكرية.. فى البذور والجذور والثمار».

لم يشعر على الدين هلال أو السيد ياسين أو مفيد شهاب بالنخوة والغيرة على «الحرم الجامعى» الذى انتهك على رءوس الاشهاد إذ جرؤ شهاب رئيس جامعة القاهرة ووزير عدة وزارات فى حكومات متوالية، على منح جمعية «جيل المستقبل» وهى جمعية أهلية غير حكومية يرأسها جمال مبارك، مبنى فى حرم جامعة القاهرة كان مخصصا لمعهد التربية




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 11 يونيو، 2013

خيرية شعلان تكتب عن كرامات مجلس نقابة الصحفيين الناصري و"الجباية" بالمخالفة للقانون





الزميلات والزملاء أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين .. انتباه
اتخذ مجلس النقابة خلال اجتماعه بتاريخ 30 ابريل 2013 مجموعة من القرارات الخطيرة وغير المسبوقة تمثلت فى اعتماد رسوم جديدة يدفعها الأعضاء فى مقابل الحصول على حقوقهم الطبيعية والنقابية المقررة، والتى لايجوز المساس ببعضها بغير تعديل القوانين التى أقرتها، ولا يحق للمجلس أن ينفرد بتعديل أو تغيير قيمة بعضها الآخر دون الرجوع الى الجمعية العمومية التى تمثل السلطة الأعلى للنقابة.
وقد حرص المجلس على إحاطة هذه القرارات التعسفية وغير القانونية بسياج من التعتيم المتعمد ، فلم يظهر لها أثر على موقع النقابة الاليكترونى، ولم يتم الإعلان عنها فى لوحات النقابة ، أو يتم إرسالها لتعلق بلوحات المؤسسات الصحفية طبقا لما هو معتاد فى كل كبيرة وصغيرة. وهي أمور تؤكد أن المجلس يتستر على جريمة كبرى ترتكب مع سبق الإصرار والترصد فى حق أعضاء الجمعية العمومية الذين منحوا أعضاء هذا المجلس ثقتهم قبل أسابيع قليلة.
إن الأثر المحقق والمباشر لهذه الجريمة لا يتوقف عند حد إرهاق عامة الصحفيين من كل الأجيال بالزيادات الفلكية فى قيمة مختلف المعاملات والخدمات التى يتوجب على مجلس النقابة توفيرها لأعضاء النقابة فى الحدود التى أقرها القانون أو التى حظيت بموافقة الجمعية العمومية، فالمؤكد أن عدم طرح هذه الزيادات للنقاش العام قبل اعتمادها، ثم تمريرها فى غفلة من الصحفيين يعد نموذجا للإستهانة بالجماعة الصحفية بأسرها وإهدارا لأبسط حقوقها النقابية.
غير أن الأدهى والأمر من ذلك كله هو أن هذه القرارات الجائرة تؤكد اتجاه المجلس الى أحد مسارين: الأول هو تحويل النقابة الى شركة استثمارية تنفرد بتحديد أسعار الخدمات التى تقدمها الى عملائها بلا رقيب أو حسيب، وأنها تتوقع من هؤلاء العملاء الإذعان والقبول، والثانى هو تحويل النقابة الى إدارة للجباية على غرار ماتفعله الحكومات المصرية المتعاقبة التى تفترض فى مواطنيها الصبر والسلوان.
أما المثير للعجب حقا فهو ديباجة قرار المجلس رقم 32 الذى شمل هذه الزيادات والذى يوضح أن اعتماد الرسوم الجديدة جاء (فى إطار زيادة الموارد وسد عجز صندوق المعاشات).. يالها من بجاحة فاقت كل بجاحات المجالس السابقة، فهى المرة الأولى التى يجرؤ فيها مجلس نقابة على القول بأن حل ازمة موارد النقابة وصندوق معاشاتها يتحقق من خلال فرض رسوم جديدة على أعضائها، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا تصدعوننا فى مواسم الإنتخابات بالحديث الممل عن زيادة النسبة المئوية المقررة للنقابة من رسوم الإعلانات، وعن تغيير قانون الدمغة الصحفية، ولماذا تهرعون الى مجلس الشورى لطلب الدعم والإعانات لميزانية النقابة بدلا من إلزام الدولة والمؤسسات الصحفية بالتفاوض الجاد والحقيقى لإستخلاص حقوق النقابة والصحفيين الضائعة؟؟
إننا كمجموعة من أعضاء الجمعية العمومية أتيح لها أن تتعرف على الأبعاد المأساوية وغير المشروعة لقرار مجلس النقابة الخاص بالرسوم الجديدة يهمنا أن نوضح لزميلاتنا وزملائنا مايتعلق بانتهاك حقوقنا القانونية والنقابية فى هذا القرار:
أولا: بالنسبة لرسوم القيد
* تم رفع رسوم جدول تحت التمرين الى 100 جنيه رسوم + 200 جنيه دمغة
مخالف لماهو محدد فى المادة 22 من قانون النقابة (10 جنيهات) ولما هو محدد فى القانون رقم 122 بفرض ضريبة دمغة صحفية (10 جنيهات)
* تم رفع رسوم النقل لجدول المشتغلين الى 100 جنيه رسوم + 200 دمغة
مخالف لقانون النقابة (20) جنيه ولقانون الدمغة (10 جنيهات)
* تم رفع رسوم القيد بجدول المنتسبين الى 200 جنيه رسوم + 300 جنيه دمغة
مخالف لقانون النقابة (10 جنيهات) ولقانون الدمغة (10 جنيهات)
ثانيا: بالنسبة للإشتراك السنوى للنقابة
* رفع اشتراك العاملين بالداخل الى 120 جنيها سنويا، والعاملين بالخارج الى 400 جنيه، ومراسل الجريدة بالخارج الى 300 جنيه، والمنتسب بالداخل الى 300 جنيه، والمنتسب بالخارج الى 150 دولار.
مخالف للمادة 23 من قانون النقابة (يؤدى عضو النقابة الى خزانتها رسم اشتراك سنوى بالقيمة التى تحددها اللائحة الداخلية)
اللائحة الداخلية المتوارثة والتى لم يتم تغييرها حتى الآن بمعرفة الجمعية العمومية تحدد اشتراك المقيدين فى جميع جداولها عدا جدول غير المشتغلين بستة جنيهات.
ثالثا: بالنسبة للكارنيهات
* تم رفع قيمة كارنيه النقابة الى 20 جنيها، وكارنيه اتحاد الصحفيين العرب الى 60 جنيها، وكارنية "اتحاد الصحفبيين الدولي" الى 100 جنيه.
الأصل أن يمنح الكارنية بتكلفته الفعلية، أما كارنيه اتحاد الصحفيين العرب فهو كارنيه عضوية بالتبعية لأن العضوية بالإتحاد للنقابات وليس للأفراد، ولم تعد له قيمه عمليه لحامله الآن، وكذلك الحال مع مايسمى كارنيه اتحاد الصحفيين الدولى، والمقصود هنا هو اتحاد الصحفيين العالمى الذى زال من الوجود بسقوط الإتحاد السوفييتى فى مطلع التسعينيات، ومع ذلك فإن المجلس مستمر فى بيع الوهم لأعضاء النقابة.
رابعا: بالنسبة لدمغة ورسوم الخطابات والشهادات
* تم رفع مقابل إصدار شهادات العضوية، والخطابات الخاصة بالطيران الخارجى، وتخفيض رسوم الجامعات، والاشتراك بالنوادى، ومخاطبة السفارات، والشهادات الموجهة للمجلس الأعلى للصحافة، وجهاز الرقابة على المطبوعات، والاستعلام عن رئاسة تحرير، وكذلك طلب ترخيص السلاح وامتياز التليفون ورسوم الحصول على المنح الدراسية. وتتراوح الفئات الجديدة للرسوم والدمغة مابين عشرة جنيهات الى 500 جنيه.
والحديث عن دمغة بالنسبة لكل هذه الخطابات والشهادات غير قانونى بالمرة، حيث أن قانون الدمغة لم يفرض على الخدمات الخاصة بآحاد الصحفيين أى دمغات، باستثناء جنيه واحد عند استخراج أو تجديد الكارنيه، وكذلك الحال بالنسبة لإشتراكات المواصلات التى تمنح للصحفيين من جهة عملهم.
أما فرض الرسوم على سائر ماتقدم فيتوجب تحديده فى لائحة داخلية توافق عليها الجمعية العمومية للنقابة.
رابعا: بالنسبة الى اعتماد أوراق أخرى
* شمل هذا البند فرض رسوم على اعتماد استمارة الرقم القومى وجواز السفر ومفردات المرتب وشهادات الخبرة وأوراق الكليات العسكرية وغيرها كطلبات الحصول على صور طبق الاصل من الملفات، أو صرف نسبة مشروع العلاج، وكذلك استخراج خطوط المحمول وبيان الفواتير السابقة وطلب الاستعلام عن عضوية النقابة لغير المحاكم والجهات الحكومية.
وبرر القرار استحداث هذه الرسوم بأنها "معمول بها فى نقابات أخرى".
الزميلات والزملاء..
إن السبيل القويم لتعظيم موارد النقابة هو استنفار طاقة المجلس والجمعية للعمومية لإلزام الدولة والمؤسسات الصحفية بالتفاوض من أجل الإقرار بحقوق النقابة واستعادتها، وذلك أمر يختلف تماما مع منهج مجلس النقابة القائم على إعادة تصدير المشكلة الى أعضاء الجمعية العمومية واستنزاف مرتباتهم وأجورهم الهزيلة بدلا من أن يسعى للوفاء برفعها الى المستوى الذى يليق بكرامة الصحفيين.

وختاما فإننا نؤكد على حقنا فى التصدى لقرار المجلس الخاص بزيادة واستحداث رسوم ودمغات غير قانونية، وذلك من خلال كل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، وعبر كل أشكال الإحتجاج والرفض لسياسات المجلس الرامية الى تنحية الجمعية العمومية وفرض هيمنته على إرادتها الحرة.
ونحن على ثقة من أنكم ستخوضون المعركة معنا الى أن يتم إسقاط هذه القرارات الجائرة.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الاثنين، 10 يونيو، 2013

أحمد خالد توفيق يكتب عن الرئيس مرسي والثائرون عليه






فى كتابه الممتع (محاوراتى مع السادات)، ذكر المفكر الراحل أحمد بهاء الدين أن بعض محاضر اجتماعات إحدى القمم العربية وقعت فى يده، وقد قرأها فى لهفة الصحفى المحترف ليرى القرارات العليا النورانية التى تدور فى هذه الجلسات المغلقة. هنا فوجئ بمدى هيافة وسطحية ما يقال فى هذه الجلسات.. لقد كان الكلام المدون أتفه بمراحل من الكلام العابر الذى يقولونه فى الأهرام وهم يرشفون قهوة الصباح.
تذكرت هذه القصة عندما رأيت جلسة الأمن القومى عالية المستوى التى أجراها الرئيس مرسى على الهواء مباشرة، ليسمع العالم خططنا الساذجة لحماية ماء النيل.. كنز مصر الأهم والأوحد.. ومع هذه الجلسة لم تعد لدى أوهام بصدد الحكومة. تذكرت المشهد الساخر فى فيلم أوستن باورز عندما راح الجنرالات يتبادلون الاقتراحات للرد على د. إيفل، ومن ضمن اقتراحاتهم تفجير القمر بالقنابل الذرية ! لكن أقسم أن المشهد هنا فى مصر كان أظرف وأكثر أصالة. مصطفى بكرى قال إن الهدف كان كشف أن المعارضة لا تملك حلولاً، وأدعو الله أن يكون الأمر كذلك.

سأقوم بترتيب أفكارى فى نقاط متناثرة:
1ـ يعلم الله أن المرء قد دافع عن مرسى كثيرًا جدًا وطالب بالصبر، لأن البيئة التى وضعوا فيها مرسى كانت كفيلة بإفشال عمر بن عبد العزيز نفسه لو جاء ليحكمنا. أتمنى أن أرى ما كان أبو الفتوح او عمرو موسى أو شفيق سيفعله فى ظروف مماثلة. رئيس سيئ الحظ جدًا جاء فى ظروف غريبة (بديل خيرت الشاطر) يحكم بلا داخلية أو قضاء يساندانه، ويتلقى معارضة عنيفة وسخرية من أول يوم. ولا ينكرن أحد أن مهمة بعض أطراف القضاء حاليًا وعلى مدى عام كامل كانت إسقاط مرسى أو عرقلته، حتى لو أنكر البعض ذلك. آمنت بأن على المرء قبول نتائج الصندوق مهما كانت، واغتظت جدًا لما خرج من سقطوا فى الانتخابات يتظاهرون فى الشارع رافضين النتائج. هذا الموقف بدا لى طفوليًا وغير شريف ومحركًا للفتن فى وقت لا تتحمل فيه مصر سلوك الأطفال هذا. لأسباب كهذه كنت أقاتل منذ عام من أجل حمدين صباحى النسر العظيم الذى سيعيد لنا المجد، ثم تغير رأيى 180 درجة. ما زلت أرى أن البرادعى هو جذوة الثورة وفيلسوفها وأن أفكاره تسبق عصره بعشرين سنة، لكنه تخلى عن دوره أكثر من مرة وفضل القتال على التويتر، وفيما بعد رأيته يتكلم عن حكومة مصر التى تنكر الهولوكوست (!) ويطالب بالاعتذار لأثيوبيا (!). تلقيت شتائم لا حصر لها بسبب مجمع آرائى، لكن من قال إننى أقدم برنامج ما يطلبه المستمعون، وان مهمتى أن اقول ما يطرب له القارئ؟.. تعلمت ألا أقرأ التعليقات نهائيًا.. أقول ما يمليه ضميرى ثم أغلق أذنى وليقل من يريد ما يريد. الغريب أن مساندة رئيس الجمهورية اليوم هى التى تحتاج إلى شجاعة وبرود أعصاب، بينما معارضته وشتيمته من أسهل الأشياء ومضمونة النجاح، لهذا نرى فى كل مكان مهرجان (الشجاعة للجميع) من أشخاص لم يقتحوا فمهم لحظة أيام مبارك. يلاحظ القارئ أن مقالاتى تبحر غالبًا فى اتجاه مخالف لآراء زملائى فى جريدة التحرير، ولا أنكر أنهم أفسحوا صدرهم لى فى سعة أفق أدهشت كثيرين. القارئ صار شرسًا ولا يقبل أى رأى يخالف رأيه، والنت تمتلئ بشتائم بذيئة جدًا. حتى الأسماء الشامخة مثل فهمى هويدى لا تسلم من الأذى لمجرد انها تختلف فى الرأى أو ذات ميول أخوانية. حتى عندما كتب هويدى عن التعذيب الذى تقوم به الداخلية – وهو موضوع ضد الحكومة - انهالوا عليه بالهجوم: «يا أستاذ يا كبير.. انت لسه عارف دلوقت؟» فإذا لم يكتب عن التعذيب فماذا يكتب؟. لأسباب كهذه قرر الأستاذ وائل قنديل منع التعليقات على مقالاته نهائيًا فى موقع الشروق، لكن موقعًُا آخر تكفل بأخذ مقالاته لينشرها عنده ليجعله متاحًا لأنياب الذئاب.
2- شيطنة الأخوان بلغت حدًا غير مسبوق، لدرجة أن عمرو موسى يعتذر بشدة ويفسر اجتماعه مع خيرت الشاطر.. بينما تناقش جبهة الإنقاذ موضوع طرده بسبب هذه الجريمة. هل هو اجتماع مع شارون مثلاً؟.. هل هذا تطبيع يجب ان يعاقب عليه عمرو موسي؟.. أليس الشاطر فى النهاية مواطنًا مصريًا ينتمى لتيار سياسى مختلف؟.. وهل أقيمت هذه الضجة عندما اجتمع عمرو موسى مع بيريز؟
3ـ لكن الحق حق.. عندما تمتد طوابير السولار لعدة كيلومترات أمام كل محطة بنزين، وهى مشكلة مزمنة تزداد تعقيدًا حتى صار حلها مستحيلاً، وعندما يمتحن الطلبة فى الظلام وتنقطع الكهرباء ثمانى ساعات يوميًا، وعندما نصير مهددين فى ماء النيل نفسه مع حكومة لا تملك خبرة ولا أوراقًا تلعب بها، وعندما تصير مصر لا تخيف حتى القطط فتشكل حتى اثيوبيا نفسها عدوًا خطيرًا لها، وعندما ينهار الجنيه أمام الدولار والريال فيشتعل سعر كل شيء، فإن المرء يدرك أن مرسى فشل. فشل فى أبسط شيء يجب أن تحققه الحكومة حسب العقد الاجتماعى. تشعر للحظة أننا تعرضنا لحرب ضروس.. هل العراق أسوأ منا حقًا؟.. لكن العراق ضربته امريكا بأحدث ما فى ترسانتها المخيفة.. أما نحن فمن ضربنا؟
4ـ حتى القرارات الهينة التى تمتص غضب الشارع نوعًا، مثل إقالة حكومة هشام قنديل يرفضها مرسى. هكذا نرى نوعًا واضحًا من العناد والتعالى.. نفس العناد الذى دفع مبارك ثمنه غاليًا.
5- الأخوان ليسوا شياطين ولا عملاء.. هم معدومو الكفاءة ولا يملكون الخبرات اللازمة لحكم بلد فى حجم مصر.. مصر حصان شامخ جامح حرون لا يقدرون على السيطرة على لجامه. أخطاؤهم عديدة لكن أخطرها انهم كانوا ينوون عدم خوض الانتخابات الرئاسية ووعدوا بذلك. ولو نفذوا وعدهم لكان رئيس آخر هو الذى يتلقى السباب ويسخر منه باسم يوسف، بينما كان الناس سيشعرون أن الأخوان حلم جميل كما كانوا أيام مبارك.. كانوا سيكتسحون الانتخابات بعد انتهاء فترة الرئيس الأول, لقد أخذوا كرة النار وهى ما زالت مشتعلة فى أحضانهم بسبب الجشع، والنتيجة هى أنهم لم يستطيعوا السيطرة عليها، لكنهم يرفضون تركها كذلك.
6ـ الحقيقة ان رجل الشارع نفسه صار عدوانيًا يرفض الأخوان بشدة. لقد احترق صبره وتسامحه تحت الشمس الحارقة فى طابور البنزين. رأيت أمس من يجفف عرقه ثم ينظر لقرص الشمس اللاهبة ويقول: «منك لله على الجو ده يا مرسى ! « (لا أمزح). اليوم فى طابور البنزين رأيت رجلاً يجرى ويكلم كل سائق سيارة ينتظر: «أظن بعد ده لو ما خرجتش يوم 30 يونيو تبقى (...)». وقال لى أحدهم: «لم اخرج فى أى مظاهرة فى حياتى لكنى سأخرج يوم 30 يونيو». وقال آخر: «اكتشفنا ان مبارك كان ينفق من جيبه على هذا البلد !». رجل الشارع لا يهتم بتعقيدات الإعلان الدستورى ومجلس الشورى والمحكمة الدستورية وخلافه.. هو يريد أن يجد سلعًا رخيصة وكهرباء وبنزين وماء وأن يضمن سلامة ابنه عندما يعود من درس الرياضيات ليلاً.. فقط. لقد خسر مرسى الشارع أو كاد. إن انهيار مصر السريع فى كل مجال لا يمكن أن يستمر 3 سنوات أخرى.
وللحديث بقية...



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 8 يونيو، 2013

قضايا قمع المرأة وحقوق الطفل تطغى على أفلام مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة




قضايا قمع المرأة وحقوق الطفل تطغى على أفلام مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة
من: سلامة عبد الحميد=

الإسماعيلية (مصر) 8 حزيران/ يونيو (د ب أ)- تتناول مجموعة كبيرة من أفلام مسابقات مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة موضعات شائكة تتعلق بالنساء والأطفال وترصد معاناتهم ومحاولاتهم إما للحصول على حقوقهم الطبيعية أو حتى مواصلة الحياة في ظروف غير أدمية.
ورصدت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) العديد من الأفلام في المهرجان التي تتناول موضوعات بينها قمع المرأة والطفل وتطلعات الأطفال والنساء إلى عالم أفضل وتأثير الرجال على نساءهم أو الأباء والأمهات على أطفالهم بما يخالف مبادئ الحرية والحق في الحياة.
ويتناول فيلم افتتاح المهرجان "المحتال" للمخرج البريطاني بارت لايتون قضية اختفاء الأطفال في العالم من خلال قصة طفل أمريكي في الثالثة عشرة تواصل أسرته البحث عنه رغم مرور 3 سنوات على إختفاءه.
بينما يرصد فيلم الإنتاج المشترك "منطقة محرمة" للمخرج الهندي سوراف سارانجي يوميات طفل في الرابعة عشرة يعمل بتهريب الأرز من الهند إلى بنجلاديش عبر المنطقة الحدودية المارة بنهر الجانج وما يتعرض له من أخطار.
ويقوم حائط أسمنتي بدور البطولة المطلقة في الفيلم اللبناني "الحيط" للمخرجة أوديت مخلوف الذي يدور في إحدى ضواحي بيروت حول مجموعة من العائلات الذين ارتبطوا بحائط قوي في منزل إحدى أسر الحي كان يحميهم من القصف أثناء الحرب قبل عشرين عاما بينما يرغب ابن صاحبة البيت في هدمه لتوسعة المنزل وسط رفض شديد من شقيقتيه وكل نساء الحي.
ويرصد المخرج اللبناني مهدي فليفل في فيلمه "عالم ليس لنا" لوحة عرضية لأسرة مكونة من ثلاث أجيال يغلب عليها النساء والأطفال يعيشون في معسكر "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان مظهرا محاولات الأجيال الأكبر بث الأمل في نفوس الصغار حتى لا يفقدوا الرغبة في الحياة بسبب قسوتها وانسداد أفاق المستقبل فيها.
وفي إطار قريب يرصد فيلم "وجهان للوحدة" للمخرج التركي سيرهات تشاتاك قصة أم وابنتها الصغيرة تعيشان في جزيرة منعزلة وسط بحيرة أميك في مقاطعة هاتاي التركية بعيدا وسط جو خانق تبث فيه الطفلة الأمل في الأم التي تعيش من أجل بقاء طفلتها على قيد الحياة.
في فيلم "بورتريه شخصي" للمخرجة المصرية الشابة من تلجأ المخرجة إلى تصوير نفسها في محاولة لتقديم أفكارها التي تعبر عن أفكار الكثير من أبناء جيلها الذين يرفضون كل ما يمت للقديم بصلة ويحرصون على إظهار أراءهم الخاصة والمتباينة أحيانا في قضايا كثيرة يعتبرها المجتمع من حولهم محرمات.
بينما عانس عجوز في فيلم"الحارة" للمخرج اللبناني نيكولا خوري تعيش وحيدة في منزلها القديم وسط ذكرياتها بعدما هجرها كل الأشقاء لتتذكر كل ما مر بها في حياتها من أحزان وأفراح وأسرار.
في الفيلم الصربي الهولندي "25\7" للمخرجان سرديان سلافكوفيتش وزيفويان سليتش عودة للماضي من خلال شاب وفتاة يلتقيان في عيد مولدهما الثالث والثلاثين ليرويان ما عاشاه يوم عيد مولهدهما الرابع عشر عام 1993 حيث كان الشاب البوسني المسلم محاصرا وسط مجزرة صربية تجري في البوسنة بينما الفتاة الصربية تحتفل بعيد مولدها وسط عائلتها في محاولة جادة لرصد معاناة الأطفال وسط الحروب.
في الفيلم التشيكي "تريزا دراتفوفا" للمخرج أدم سدلاك قصة فتاة في العشرين تقاطع الناس وتلجأ للحياة أسفل السيارات المتوقفة في مرأب كبير باعتبار المرأب الخالي عادة من البشر أكثر أمنا من الإختلاط بالناس.
في حين يرصد فيلم "وحدة" للمخرج الروماني ليوفا جدليكي تفاصيل ليلة واحدة في حياة فتاة ليل رومانية صغيرة في فرنسا تعرضت للإتصاب الوحشي ولجئت إلى اتخاذ إجراءات قانونية لكنها تقع في أزمة عدم معرفتها باللغة الفرنسية مما يضطرها إلى الإستعانة بمترجم يكون في الفيلم البطل الموازي لرواية القصة.
فتاة ليل أخرى في الفيلم المجري "الله يعلم ماذا" للمخرج بيلا باتزولاي تعمل لدى قواد يستخدمها بين الحين والأخر لرشوة رجال الشرطة جنسيا لكنها تقع يوما في خطأ يعرضها للعقاب القانوني فيلجأ رجال الشرطة الذين كانت عل علاقة بهم للإيقاع بها بدلا من مساعدتها وسط مشاعر مختلطة برغبتها في الخروج من الأزمة وفضح رجال الشرطة الفاسدين.
في فيلم "بناية الأمة" للمخرجة الفلسطينية لاريسا صنصور مزيج من الدراما والجرافيكس في إطار فانتازي حول شابة فلسطينية تعيش في بناية متخيلة تجمع العالم كله وتحاول بكل طاقتها الحفاظ على هويتها الفلسطينية من خلال مقتنيات وأكلات وملابس وطقوس خاصة بأهلها مع حلمها الدائم بتوفير حياة أفضل لطفلها الذي بات على وشك الولادة.
ويروي فيلم "حرمة" للمخرجة السعودية عهد كامل جانبا من الأزمات التي تعيشها المرأة في السعودية بسبب المجتمع الذكوري المسيطر من خلال "أريج" السيدة السعودية الفقيرة التي تعيش وحيدة في مدينة جدة والتي باتت مستعدة لفعل أي شيء لحماية مستقبل ابنها الذي بات على وشك أن يولد.
سيدة أخرى تعيش قصة عذاب أخرى مع زوجها في الفيلم التركي "اختفى في الزرقة" للمخرج عبد الرحمن أونير حيث يبدأ الفيلم بها تجهز العشاء لزوجها الذي تعاني من تصرفاته على مدار عقود مليئة بالإختلافات الزوجية لينتهي الفيلم بحل غاية في التطرف.
أما السيدة العجوز اليائسة في فيلم "الوقت لن يتوقف" للمخرجة الإستونية مونيكا سيميتز فإنها لا ترغب في الحياة أصلا وترفض مغادة سريرها مكتفية بمشاهدة التليفزيون بينما تقوم ابنتها برعايتها وقضاء حوائجها لكن الحياة بالكامل تتغير في يوم من الأيام من خلال هدية مفاجئة تجدها على بابها.
في الفيلم المصري "وراء الباب" للمخرج الشاب أدهم الشريف قصة وحدة أخرى لكنها هذه المرة إجبارية حيث تقوم الأم بمحاولة قاسية لإرهاب طفلها الصغير الذي لا يطيعها على الإطلاق تاركة إياه في المنزل وحيدا لفترة طويلة نسبيا وسط مخاوفه ومشكلات لا تنتهي.
ويروي المخرج الجزائري طاهر حوشي في فيلمه "يدير" قصة إنسانية سياسية تتعلق بطفل على أبواب عامه الأول في المدرسة التي حرم منها لسنوات بسبب كون والده سجين سياسي مركزا على مشاعر الغحباط والخوف التي يعاني منها الطفل في أول أيام ذهابه إلى المدرسة للمرة الأولى.
"ماتيلدا" هي بطلة فيلم إيطالي يحمل نفس الإسم للمخرج فيتو بالميري وهي طفلة خجولة لكنها ذكية بالفطرة تعاني في حياتها من أمرين فقط أولهما يتعلق بالدراسة التي لا تروقها كيفية سيرها ومعلمتها التي لا تتفهم أسلوب التعامل مع الأطفال إضافة إلى العناية بأدوات حلاقة الشعر المملوكة لأمها مما يجعلها تلجأ إلى وسائل غير تقليدية للتغلب على تلك المشكلات.

وافتتح مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة فعاليات دورته الـ16 مساء الثلاثاء 4 حزيران/ يونيو ويختتم مساء غد الأحد التاسع من نفس الشهر بتوزيع الجوائز على الفائزين وتكريم المنتج والمخرج الإيطالي جيان فيتوريو بالدي والمخرجة المصرية تهاني راشد.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

تظاهرة سياسية معارضة للنظام المصري في حفل افتتاح مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة





تظاهرة سياسية معارضة للنظام المصري في حفل افتتاح مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة
من: سلامة عبد الحميد=


الإسماعيلية (مصر) 5 حزيران/ يونيو (د ب أ)- تحول حفل افتتاح مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في مصر إلى تظاهرة سياسية مناهضة لوزير الثقافة المصري الجديد وحكم الرئيس محمد مرسي فيما انسحب محافظ المدينة المضيفة قبل بدء الحفل اعتراضا على هتافات ضد نظام الحكم الذي ينتمي إليه.
واستبق عدد من الأشخاص الحفل الذي أقيم مساء أمس الثلاثاء بتنظيم وقفة إحتجاجية أمام مقر حفل افتتاح المهرجان في مدينة الإسماعيلية على شاطئ قناة السويس حملوا فيها لافتات منددة بقررات وزير الثقافة المصري علاء عبد العزيز الذي غاب عن حفل إفتتاح المهرجان الذي تنظمه وزارته من خلال المركز القومي المصري للسينما.
وفي داخل قاعة الحفل وقبل بدء مراسم الإفتتاح الذي تأخر نحو الساعة عن موعده المقرر مسبقا اقتنص المخرج مجدي أحمد علي رئيس المهرجان في دورته الماضية مكبر الصوت ووجه عددا من الإعتراضات المباشرة لوزير الثقافة الحالي ومن عينوه في موقعه مطالبا بإقالته ومشددا على أنه وغيره من السينمائيين والمثقفين لن يتوقفوا حتى إقالته من منصبه.
وقال مجدي أحمد علي لجمهور غير كبير في قاعة حفل الإفتتاح إن الدورة السابقة للمهرجان التي تولى رئاستها كانت مهددة بالإلغاء لكنه وغيره من السينمائيين أصروا على إقامتها وهو الأمر الذي بات أمرا واقعا في العام الحالي على حد قوله قبل أن يهتف "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان المسلمين الذي تروج المعارضة أنه الحاكم الفعلي للبلاد.
وهتف عدد المتواجدين في قاعة الحفل عدة هتافات مناهضة لوزير الثقافة والحكومة المصرية برمتها مطالبين بإقالتها في حين هتف بعضهم مطالبا بسقوط الرئيس محمد مرسي.
واعترض محافظ الإسماعيلية لواء الجيش السابق جمال إمبابي على توجيه إهانات إلى النظام الحاكم الذي يمثله هو في محافظته خاصة بعدما نشبت ملاسنة بين المخرج مجدي أحمد علي وعضو برلماني عن حزب الوفد في الإسماعيلية اعتبر ما قاله المخرج في قاعة الحفل محاولة لإفساد حفل الإفتتاح والدفع بشأن سياسي في مهرجان سينمائي حكومي.
وانسحب المحافظ ولم يحضر الحفل الذي كان مقررا أن يعلن فيه افتتاح المهرجان كمسئول حكومي في ظل غياب وزير الثقافة في حين ظهر على المسرح أحد نواب المحافظ ليشكر الحاضرين ويتمنى لهم مهرجانا ناجحا دون أن يعلن أيضا افتتاح المهرجان رسميا.
وخلا حفل الافتتاح من أية فعاليات فنية مصاحبة على خلاف العادة في معظم المهرجانات الفنية التي تضم أوبريت غنائي أو فقرات موسيقية في حفل الإفتتاح.
وقال كمال عبد العزيز رئيس المهرجان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عقب حفل الإفتتاح إنه فوجئ بما جرى ولم يكن في حسبانه أن تتطور الأمور بهذا الشكل معتبرا أن ما جرى ظاهرة صحية في إطار حرية الرأي والتعبير لكنها كادت أن تعصف بحفل الإفتتاح كله خاصة وأن عدد من مواطني المدينة كانوا متحفزين لرفض ما يجري خوفا على المهرجان الذي يقام في مدينتهم الصغير سنويا.
وأضاف رئيس المهرجان أنه لم يكن يتمنى أن تسير الأمور على هذا النحو مهما كان الخلاف محتدما مع وزير الثقافة أو الإعتراض على الحكومة خاصة وأن هذا جرى داخل قاعة الحفل وقبل افتتاح المهرجان منوها إلى أن ما جرى لو تطور عن حده لكان سببا في ضياع مجهود كبير استمر شهورا لعدد كبير من الأشخاص في مجالات مختلفة عملت على إنجاز المهرجان.
واحتفى مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في افتتاح دورته الـ16 بمؤسسه ورئيس أولى دوراته المخرج المصري الكبير توفيق صالح الذي ألقى كلمة موجزة في الحفل نسب فيها الفضل في تطور المهرجان وسمعته الدولية إلى من خلفوه في رئاسته.
وعرض المهرجان في الحفل الفيلم البريطاني "المحتال" للمخرج بارت لايتون الذي يروي جانبا من حياة شاب فرنسي إعتاد إنتحال شخصيات مزيفة وبلغ عدد الشخصيات التي انتحلها أكثر من 500 شخصية رصد الفيلم منها واقعة إنتحال شهيرة لشخصية مراهق أمريكي متغيب عن أهله منذ 3 سنوات استطاع الشاب الفرنسي إقناع ذويه بأنه المراهق الغائب وقد عاد.
ويرأس المخرج والمنتج الإيطالي جيان فيتوريو بالدي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية بمشاركة عضوين هما المخرجة الجزائرية صافيناز بوسيبا والمخرجة المصرية تهاني راشد.
ويرأس الفرنسي ميشيل دريجيز لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة والرسوم المتحركة ومعه عضوين هما اللبناني شادي زين الدين والمخرج المصري الشاب شريف البنداري.
وتضم قائمة الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية للدورة الـ16 لمهرجان الإسماعيلية 52 فيلما تنتمي إلى 30 دولة بينها العديد من الدول العربية إلى جانب برنامج سينمائي خاص للإحتفاء بمدن قناة السويس الثلاث وهي بورسعيد والسويس والإسماعيلية يضم 15 فيلما من أرشيف المركز القومي المصري للسينما.
وينظم المهرجان في إطار فعالياته "منتدى الإسماعيلية للإنتاج المشترك" باعتباره المنتدى الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط الذي يتخصص في الأفلام الوثائقية ويتنافس على جوائزه 10 مشروعات لأفلام قيد التطوير وفيلمين في مرحلة ما بعد الإنتاج ويبلغ مجموع الجوائز 20 ألف دولار وترأس السينمائية المصرية الألمانية فيولا شفيق لجنة تحكيمه مع عضوين هما السينمائية اللبنانية هانيا مروّه ورئيس برنامج الأفلام في الجامعة الأميركية بالقاهرة مالك خوري.
ويكرم المهرجان هذا العام المخرج والمنتج الإيطالي جيان فيتوريو بالدي والمخرجة المصرية تهاني راشد.





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

نبوءة فرج فودة الباقية التي تبدوا في طريقها للتحقق





"مشكلة الديمقراطية تتجاوز حدود مصر إلى المنطقة بأكملها، فالأوضاع الراهنة تبدو كأنها تُسلم زمام كثير من بلدان المنطقة إلى دائرة مفرغة ومفزعة. تبدأ بالأنقلابات العسكرية التى تفشل فى حل المشكلات، وتنجح فى تفريغ المجتمع من القيادات المدنية المؤمنة بالشرعية. وتنجح أيضاً، وهذا هو الأهم، فى ترسيخ مفاهيم إهدار الشرعية الدستورية، تحت شعارات فضفاضة من نوع "الشرعية الثورية" و "الحرية للشعب، ولا حرية لأعداء الشعب". وعادة يكتشف الجميع أن المقصود بالشعب هو دائرة الحكم.
هذا النمط من الحكم هو السبب فى نمو وتعاظم التيارات السياسية الدينية، صاحبة التراث العريق فى العمل السري، وفى التنامى تحت إطار اللاشرعية، منذ أواخر عهد الأمويين وحتى الآن. وهنا تبدأ الدائرة المفرغة فى دورتها المفزعة. ففى غياب المعارضة المدنية، سوف يؤدى الحكم العسكري إلى السلطة الدينية. ولن ينتزع السلطة الدينية من مواقعها إلا الإنقلاب العسكري، الذى يُسلم الأمور بدوره، بعد زمن يطول أو يقصر، إلى سلة دينية جديدة. وهكذا. وأحياناً يختصر البعض الطريق فيضعون العمامة فوق الزي العسكري، كما حدث ويحدث فى السودان.

الخروج من هذه الدائرة المفرغة، ضرورة.. والتواصل مع الشرعية الدستورية، مسألة حياة أو موت.. والشرعية الدستورية لا تتسع لهذا أو لذاك. فكلاهما خطر عليها، ومدمر لها، والذى يُفضل أحد البديلين على الآخر، يستجير من الرمضاء بالنار."



د. فرج فودة - حديث عن آفاق المستقبل
من كتاب "حتى لا يكون كلاماً فى الهواء"
1973




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 23 مايو، 2013

سامح الخطاري يكتب: البطالة المقنعة في ماسبيرو




كنت اتابع حركة الترقيات باتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري الخاصة بتعيين 90 قيادة جديدة وهالني ما رأيته من مناصب وهمية تعتبر في الحقيقة بطالة مقنعة، وما سأذكره من مناصب عليا هو مجرد مثال ونقطة في بحر به 45 الف موظف أغلبهم في الحقيقة بطالة مقنعة ويكلف الدولة رواتب بلا عمل.
ولكي تعلم معنى بطالة مقنعة فسأضرب لك مثال عملي.. تابع أي برنامج في التلفزيون الحكومي واقرأ التتر في مقدمة البرنامج أو نهايته ستجد شبيها لما يلي بدون مبالغة... (فنيوا الاضاءة) 19 اسم، مهندسو الديكور 13 اسم! مساعد المنتج 12 اسم! مساعدوا المخرج 9 أسماء! إعداد 9 أسماء إلخ إلخ إلخ.
وفي الحقيقة إنه ربما يكون أغلب هؤلاء متواجدا في بيته أو جالسا على مكتبه بلا عمل لأن طاقة البرنامج لا تحتاج كل هؤلاء! المهم نعود لموضوعنا ولما لاحظته في تقرير الترقيات.
مناصب ولا لها أي تلاتين لازمة في ماسبيرو:
مدير عام الشباب بالقناة الاولى! ايه مدير عام الشباب دي؟ طب فيه مدير عام العواجيز ومدير تنفيذي للأطفال؟
مدير عام المتابعة، مدير عام تعليم الكبار ومحو الامية!! وطبعا برامج محو الامية مالية قنوات التلفزيون!! ولا شفنا منها حاجة
مدير عام المنوعات والدراما بالفضائية– المفترض إن فيه مدير للبرامج بكل قناة يتابع كل برامجها وتحت منه مساعدين مش مدير عام لكل برنامج على حده– طبعا قيس على المنصب دا مناصب مشابهة بالمئات لكل برامج التلفزيون الحكومي.
مدير عام مشاهدة الأفلام العربية!! يا راجل؟ طب مفيش مدير عام لمشاهدة برامج الاطفال؟ والافلام الهندية؟ المفترض إن فيه مدير عام للمراجعة يقوم بمراجعة المحتوى ومعه مساعدين. مش مدير عام لكل فيلم وبرنامج ومسرحية .
مدير عام الفنون التشكيلية!! مش عارف أضحك ولا أبكي– مدير عام للفنون التشكيلية اللي أصلا محدش بيشوفها ولا عمره سمع عنها. خد بالك إن منصب مدير عام يعني تحته إدارة فيها كام واحد كمان– مثلا مساعد مدير عام الفنون التشكيلية– ابن اخت مدير عام الفنون التشكيلية.. الخ
مدير عام تشغيل الكاميرات المحمولة! المفترض إن فيه مدير عام لأدوات الاستديو من كاميرات وميكروفونات وصيانة إلخ!! مش لكل منها على حدة إدارة منفصلة بتكلف الدولة رواتب وسعادته نايم مبيعملش حاجة أصلا غير إنه يمضي ويعطل العمل بالبيرقرواطية المعروفة.
مدير عام الشئون الفنية باستديوهات الأخبار! طيب مفيش مدير عام للشئون النفسية؟ والشئون الهندسية بالمرة! 
رئيس الادارة المركزية لمشروعات الاستديوهات!! لو كان فيه مشروعات للاستديوهات أصلا فدا يتبع مدير الاستديو مش إدارة خاصة بالمشروعات بيشتغل فيها كام واحد ومش عارفين بيعملوا ايه أصلا .
رئيس الادارة المركزية للانتاج المركزي!! مين طفى النور؟ لا تعليق
مدير عام الماكياج!! اه والله مدير عام للمكياج تحت منه ادارة الماكياج – طب ما الست المذيعة بتيجي متمكيجة من بيتها زي العروسة الحلاوة وبيسدوا نفس المتفرجين .
طبعا المناصب دي عزيزي القارئ مجرد مثال فقط على ما يعاني منه التلفزيون الحكومي من رتابة وبيروقراطية وبطالة مقنعة– ولك أن تعلم أن المبنى فيه نحو 45 ألف موظف– نصهم طبعا زي ما انت شايف من غير شغلة ولا مشغلة وبياخدوا مرتبات عالية وبيخسروا الدولة... لو من وزير الاعلام ومش عارف أرفدهم حأعيد هيكلة الموظفين دول وأوزعهم على كل القنوات الاقليمية بحيث إنهم يشتغلوا بجد بدل الزحمة الفاضية. واللي مش عاجبه يستقيل . وألغي كل الإدارات اللي بتعطل العمل وزي قلتها




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية