Instagram

الجمعة، 22 مايو، 2015

موطني.. اللي تحب النبي تقلع وتغني




شخصيا، معنديش مشكلة أبدا إن أي شخص يغني، من حق الجميع أن يغنوا، من حق الجميع أن يسمع العالم صواتهم، وسواء كانوا هيغنوا لنا أو يغنوا علينا، فمن حقهم، حقهم ولا مش حقهم؟ حقهم طبعا.

مشكلتي الأساسية أن ينتقل الغناء من الحمامات إلى التليفزيونات، أو إن المفروضين علينا يعيشوا دور النجوم، ويتفضل نقاد وكتاب "بالعُملة" بنشر  مقالات في جمال صوت أو موهبة هذا أو هذه أو ذاك، كدا بقى من حقنا "نشكر لهم"، حقنا ولا مش حقنا؟ حقنا طبعا.

لما إليسا غنت "موطني"، يوووه قصدي "موتني" كان حقها، دي إليسا دي يا ابني واحدة من نجمات الغناء العربي المطلوبين، سيبك إنها بتنشز ومش موهوبة غير في اختيار الأغنيات واستديوهات التسجيل اللي بتطلعها موهوبة أكثر من وردة وفايزة أحمد، لكن إليسا نجمة، غصب عني وعنك وعن اللي خلفونا.

لو عايز رأيي في "موتني" إليسا، اقرأ المقال دا عشان مش عاوز أطول عليك.




النهاردة سمعت "مزة" جديدة بتغني برضه "موطني"، أصل موطني بقت موضة فجأة، والأنشودة الشهيرة باتت حقوق غناءها ضائعة بين الأصوات، خصوصا المزز.

المزة الجديدة بقى أحلى كتير من إليسا، أصلها يا سيدي كانت ملكة جمال لبنان، واسمها كريستين صوايا، وعندها بسم الله ما شاء الله "كيرفات" و"بروزات" أجمد كتير من بتاعة إليسا، ولو إن الاتنين بيشتركوا في شفايف مش طبيعية مضروبة بوتوكس، إن جيت للحق شفايف كريستين لسه أحسن شوية من شفايف إليسا.

طب إيه رأيك بقى صوت كريستين، يووووه، قصدي اللي طالع من أجهزة الصوت بعد المكساج على إنه صوتها، أحلى من صوت، يوووووه، قصدي اللي طالع من أجهزة الصوت، على إنه صوت إليسا.

انت كمان تقدر تشوف أراء ناس كدا مختلفين في الأغنية، بس خد بالك عشان فيه شتايم. هنا.





المهم إنو بما إني في شغلانة الفن والجماعة اللي بيقولو على نفسهم "متربين"، قصدي مطربين، دي من زمان، فأنا يا سيدي بقيت من بتوع نظرية المؤامرة، وبقى مسيطر علي إن كريستين دي قررت تعمل الأغنية بصوتها عشان الناس تنسى أغنية إليسا، خصوصا إن تركيزها على حرف "الطاء" في عنوان الأنشودة، كان زيادة شوية عن الحدود، كأنها حريصة إنها تطلع لسانها لإليسا اللي معرفتش تنطق الطاء.

لما قلبت في أرشيف دماغي شوية كدا، لقيت ليها صورة مع هيفاء وهبي، وساعتها يا مؤمن، ساعتها سيطرت علي فكرة المؤامرة تماما.

خد عندك خيالي قالي ايه: هيفاء قالت لكريستين غني "موطني" عشان الناس تعرف إن إليسا ملهاش في الغنا أصلا. فردت كريستين: طب ما تغنيها انتي يا أختي. فردت هيفا: لا أنا لو غنيتها هيبان إني غيرانة. فوافقت كريستين. وغنت، يوووووه، قصدي حطت صوتها جوه أجهزة الصوت.

الأغنية انتشرت، وإليسا عرفت القصة، وعرفت اللي وراها، بس زي عادتها عملت تقيلة ورقدت لهيفا في الدرة، بتجهز لها قصة حلوة من كيد النسا، واستفادت الأخت كريستين من الليلة كلها شهرة مكنتش تحلم بيها، ورزق الهبل على المجانين.
ويجعله عامر...





يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

مثقفو السيسي في الدوحة بحثا عن الرز القطري



انتهت فعاليات جائزة كتارا للرواية العربية في قطر، وفاز فيها من فاز وخسر من خسر، في جائزة تعد الأكبر في القيمة المالية بين جوائز الرواية العربية، فكل الفائزين في فئة الرواية المنشورة حازوا جائزة مالية قيمتها 60 ألف دولار (تقريبا نصف مليون جنيه مصري).

وبينما لم تشغلني الجوائز كثيرا، ورغم اهتمامي بمعرفة أسماء وتوجهات لجنة تحكيم الجائزة، حيث أن لجان تحكيم هذا النوع من الجوائز يمكن ببساطة أن تطلق عليهم بكل أريحية صفة "العصابة"، ولو كانت قريبا من تلك الدوائر لأدركت جيدا أن مستشاري تلك الجوائز، وأعضاء لجان تحكيمها مكررون، وبالتالي فالفائزين معروفة أسماءهم دون تحكيم أو إعلان، لأنهم أحد أفراد الشلة، كما جرت العادة.

للحق، لم تكن لجنة تحكيم جائزة كتارا للرواية العربية عصابة، ربما لأن الجائزة في بدايتها، وربما لأن وضع قطر العربي خلال السنوات الأخيرة كان يمنع عصابات الثقافة العربية من الإقتراب منها، لكني أتوقع أن تتقرب عصابات الجوائز فورا من منظمي الجائزة، ويحرصون على نصيبهم من الكعكة.

بين الفائزين الروائي المصري الكبير (عمنا) إبراهيم عبد المجيد في فئة الراوية المنشورة عن "إيداجيو"، والعم إبراهيم لم يكن يوما من مؤيدي الجنرال أو داعمي حكم العسكر، حتى وإن كان بين أبرز من لا يستسيغون حكم جماعة الإخوان، ولاشك أن حربا ضروسا سيواجه بها في مصر، ليس فقط لأنه في رأي حاشية الجنرال "مطبع" مع دولة قطر العدو، ولكن أيضا لأنه حاز جائزة خرجت من تحت سيطرتهم على الجوائز العربية كلها.
والروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج عن "مملكة الفراشة".



والروائي المصري الواعد سامح الجباس في فئة الرواية غير المنشورة، عن "حبل قديم وعقد مشدود"، وقيمة جائزتها 30 ألف دولار.


لكن هذا ليس أهم ما في القصة، ولا في الفعاليات، فالحضور المصري، خاصة لهؤلاء الذين ينتمون لمعسكر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وهو المعسكر المعارض لقطر والذي يتهمها بالوقوف خلف الكثير من الأمور في مصر، كان حاضرا وبقوة.

شاهدنا في الفعاليات رئيس اتحاد كتاب مصر السابق، والمتحدث الإعلامي باسم لجنة دستور الانقلاب محمد سلماوي، كان في مكانه الطبيعي ممسكا بشريط الافتتاح لخالد السليطي رئيس الحي الثقافي كتارا، رغم أنه شخصيا اتهم قطر بالكثير من التهم في تصريحات صحافية ومداخلات تليفزيونية، أقل ما جاء فيها أنها دولة تنفذ أجندة صهيونية في المنطقة العربية، لكنه حضر إلى قطر ووقف أمام الكاميرات مبتسما، متناسيا كل ذلك.





قيل لي أيضا أن شخصا آخر من مثقفي السيسي ومؤيدي الانقلاب كان حاضرا هو حلمي النمنم، وهو شخص بات صاحب تصريحات خزعبلية تقارن بتصريحات توفيق عكاشة.



لا أنسى أبدا للمسؤولين عن الثقافة في قطر أنهم وجهوا الدعوة للموتورة المصرية، التي تدعي الثقافة، فاطمة ناعوت، لحضور معرض الدوحة للكتاب، ولا أنسى أنني كنت واحدا ممن تصدوا لتلك الدعوة بحملة على مواقع التواصل لكشف فضائح ناعوت وبذاءة شخصيتها، وهي الحملة التي أزعم أنها انتهت بإلغاء الدعوة.




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

بين الإلحاد والاستبداد







تحوّلت صورة نشرت على نطاق واسع دون سبب، ودون ذكر تاريخها، أو تفسير أسباب ما جاء فيها؛ إلى أزمة حقيقية يتحدث فيها كثيرون ويعكف على تحليلها محلّلون، ويعيد ويزيد البعض في تأثيراتها وتداعيات انتشارها.

نتحدث عن صورة لمطربة الفلكلور المصرية دنيا مسعود، التي وشمت على ظهرها بوضوح كلمات "خصومتي مع الله"، وهي الكلمات التي اتهمت بسببها بالإلحاد والفجور، في حين اعتبر البعض الأمر جزءاً من مخطط كبير مزعوم يحاك للإسلام من هؤلاء الذين يتهمون بأنهم أعداؤه، ولم ينس البعض وضع السياسة في القصة وتوليف قصص تليق بدور السلطة في الأزمة.

ولك أن تعرف أن ما وشمته مسعود على ظهرها شطر بيت شعر من قصيدة "مرثية اليمامة" لشاعر الرفض العربي الأشهر أمل دنقل، ولا بد أن تعرف أيضاً أن المطربة المعروفة لدى المهتمين بالفلكلور المصري، وشمت هذا النص على ظهرها قبل ثورة يناير 2011، وقت أن كانت غاضبة من وقائع قتل وانتهاك حول العالم.

كما لا بد أن تعرف أن نشر الوشم ليس جديداً، وإنما أعادت مسعود نشر صورة وشمها عبر "فيسبوك" في فبراير/ شباط الماضي، قبل نحو ثلاثة أشهر.

لكل ما سبق، يبدو تفجير الأمر، الثلاثاء الماضي، باعتباره أزمة ينشغل بها الناس مدبرا، وفرضية التدبير لا يمكن تجاهلها بالتأكيد، حيث إن كثيراً من الوقائع المشابهة سابقاً تدلل على إمكانية حدوثها، والمصريون نحتوا لتلك الفرضية مصطلحاً معبراً هو "بص العصفورة"، كناية عن محاولات الإلهاء المدبرة التي تعرضوا للآلاف منها على مدار تاريخهم، وهي للأسف لا زالت محاولات ناجعة ضمن نظرية "الكذب أفيون الحكام" في التعامل مع الشعوب التي تقبل ما يقوله الحاكم دون جدال.

وللأسف فإن كثيرين ممن شنوا الهجوم لم يبحثوا عن النص قبل إطلاق اتهاماتهم وقذف صواريخ ألسنتهم، فالواقعة باتت ملء السمع والبصر، واستحالت مادة لتبادل الاتهامات وردود الأفعال دون سبب واضح، ودون أن يعرف أحد المسؤول عن إطلاقها كقنبلة دخان في وطن يعجُّ بمشكلات أكثر أهمية، ويسبح حكامه يوميا في دماء ضحايا من تيارات عدة.

يبقى أن إعادة فتح ملف انتشار الإلحاد في العالم العربي، والإسلامي، أمر هام، فكثير من شباب المسلمين خرجوا على التديّن المألوف بسبب قسوة الظروف، بسبب فقر وقمع وبطالة وانعدام مساواة الفرص، بسبب غياب الحرية والديمقراطية والعدالة.

غالبية المسلمين لا تريد أن يصبح الإلحاد مشروعا، لكن ليس مقبولاً تجريم ومطاردة الملحدين، بل الأهم دراسة أسباب هذا النوع من التحول المجتمعي الحاد، بالبدء في وقف استبداد وفساد وتسلط الحكام.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 21 مايو، 2015

الزند الشرشوح. وموهبة البوس الحنك




يظن البعض أن أحمد الزند، الذي عين مؤخرا وزيرا للعدل في دولة السيسي، يتميز فقط بالوقاحة والقباحة والشرشحة، ومخالفة القوانين وسرقة أراضي الغير في مطروح، ويتجاهلون موهبته الأهم والأبرز، الخاصة بـ"البوس الحنك"، وتوزيع البوس على أهله وعشيرته.
أصبح الزند، ابن الحلاق المصري، قاضيا في غفلة من الزمن ومن مؤسسة القضاء التي ترفض أن يتحول أي شخص إلى قاضي، إلا إن كان ابن قاض أو ضابط شرطة أو جيش.
وبينما هو ابن حلاق، إلا أنه يرى نفسه من السادة، وأن غيره هم العبيد، ما علينا، تعالو نرجع إلى موهبة الزند الأهم في توزيع القبلات على شفاه الرجال، بس ما تقولش رجال.

اشتهر للزند عدة قبلات هامة طبعها على شفاه عدد من الشخصيات التي لا تفرق عنه كثيرا في الوقاحة والقباحة والشرشحة، أبرزهم المندوب السامي السعودي في مصر، أحمد عبد العزيز القطان، في حين تضم القائمة عبد المجيد محمود، نائب عام مبارك وطنطاوي، ومرتضى منصور، ملك ملوك الوقاحة والقباحة والشرشحة والبلطجة في بر مصر المخروسة.

يا زين ما اختار الزند، وشكرا للعرص الذي اختاره وزيرا للعدل.






يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 8 مايو، 2015

الأربعاء، 1 أبريل، 2015

الأحد، 1 مارس، 2015

أسرار تزامن زيارة (أردوغان) و(السيسي) للسعودية.. وترويج الإعلام المصري لـ(قمة ثلاثية) في الرياض



تساؤلات  وعلامات استفهام كثيرة حول تلازم زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرسمية للرياض، والزيارة التي يقوم بها زعيم الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي للعاصمة السعودية، قبيل يوم واحد من وصول أردوغان للرياض.
زيارة أردوغان غير الرسمية للسعودية بدأت اليوم- السبت- إلى العاصمة المقدسة مكة المكرمة، يؤدي العمرة ويزور المسجد الحرام ثم إلى المدينة المنورة غدًا الأحد، لزيارة المسجد النبوي، والتشرف بالسلام على رسول الله وصاحبيه، وزيارة المعالم التاريخية في مدينة رسول الله، ويبدأ بعد ذلك زيارته الرسمية للعاصمة السياسية الرياض بعد غد الاثنين.
الإعلام المصري بدأ حملة إعلامية للترويج لزعيم الانقلاب، وأن هناك مصالحة "مصرية - تركية" تقودها السعودية بقيادة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وأن صفحة جديدة ستبدأ من الرياض بين النظام المصري والقيادة التركية، وتوقفت الحملات الإعلامية السيئة والمشينة في إعلام السيسي ضد تركيا وقياداتها، والاتهامات التي كانت توجه ليل نهار في "فضائيات السيسي" ضد تركيا، بل وصلت إلى حد الجنون، ومطالبة طائرات السيسي، التي اعتدت على الأبرياء والمدنيين في ليبيا وقتلت الأطفال، بتوجيه ضربات إلى تركيا.
وهذا ليس بغريب على اعلام "فقد عقله" وردد الأكاذيب التي تأتي إليه بتوجيه من الشؤون المعنوية والمخابرات وأمن الدولة، وليس أقلها "أسر قائد الأسطول العسكري الأمريكي"، وأن أوباما اعتنق فكر الإخوان عندما ولد في إندونيسيا، وأخيه زعيم التنظيم الدولي للإخوان.

الصمت بعد الشتيمة والسب
الإعلام المصري تحول فجأة وصمت عن سب وشتيمة تركيا ورئيسها، وبدأ يتحدث عن مصالحة، ودور سعودي، ولقاء بين الزعيم التركي وقائد الانقلاب العسكري في الرياض، بل التحول وصل إلى رأس نظام الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، الذي خرج بتصريحات مفاجئة ينفي أنه تمت الإساءة إلى تركيا وقطر، أو التطاول على والدة أمير قطر الشيخة موزة المسند.
ونسي قائد الانقلاب "فاقد الذاكرة"، ما قاله هو بنفسه أو وزير خارجيته، أو البيانات الصادرة عن حكومة الانقلاب، ضد قطر وتركيا وقيادات البلدين، ونسي البذاءات والألفاظ المنحطة التي يستخدمها "إعلام السيسي" في الإساءة للبلدين، بل نسي ما وجهه مندوب السيسي في الجامعة العربية في "محضر رسمي" باتهام قطر بدعم الإرهاب، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية القطرية لسحب سفيرها من القاهرة للتشاور.
زعيم الانقلاب السيسي قال إنه لم يصدر من مصر أي تصريح رسمي فيه إساءة ضد قطر وتركيا، مشيرًا إلى أنه يؤمن بأن "البقاء للعلاقات بين الشعوب"، وأكد التزامه بـ"اتفاق الرياض، وذلك تقديرًا للسعودية ودورها العربي الكبير".
واستخدم زعيم الانقلاب فزاعة الإرهاب، وهو نفسه من يصنع الإرهاب، وزعم أنه "إذا سقطت مصر  سوف تدخل المنطقة في صراع لن يقل عن 50 عامًا".

حديث مع "خضراء الدمن"
تصريحات السيسي جاءت في حواره مع  صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، وهي الصحيفة المعروفة لدى السعوديين بالسمعة السيئة، وصدرت فتاوى من كبار علماء السعودية بتحريم شرائها، ومطالبات بمقاطعتها، وهي تسمى في السعودية بـ"خضراء الدمن" لسوء مضامينها وتطرفها العلماني، ومحاربتها لكل ما هو إسلامي.
وحاول السيسي في حواره أن يستميل دول الخليج، التي وصفها في تسريباته مع مدير مكتبه بـ"أنصاف الدول"، وأنها لابد أن تدفع لمصر "لديهم فلوس مثل الرز"، ولابد من "دفع المقابل"، و"لايوجد شيء ببلاش"، وطمعه وجشعه "مش عاوزين فكة"، وقال السيسي في حواره: إن "العلاقة بين مصر والسعودية علاقة إستراتيجية بامتياز، وهي ركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
 وكشف أن مباحثاته المرتقبة مع العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز، خلال زيارته للرياض غدًا الأحد، ستكون "هامة وبناءة"، وستبحث "كل ما يتعلق بالمنطقة العربية والتحديات التي تحيط بها، إلى جانب التطورات في اليمن وكيفية حماية الملاحة البحرية عبر باب المندب".

مسلسل نفاق الملك سلمان
واستمر السيسي في مسلسل نفاق الملك سلمان، ومن غير المستبعد أن يقبل رأسه أو ينحني له عند السلام عليه، كما فعل مع الملك الراحل، وقال السيسي: "ننظر دون شك للعلاقة مع العاهل السعودي نظرة تحمل كل تقدير واحترام، ولن تنسى له مصر مواقفه المشرفة منذ أن تطوع في الجيش المصري في حرب العدوان الثلاثي (عام 1956)، وكذا مواقفه العروبية المساندة والداعمة لمصر في حرب أكتوبر (تشرين الأول 1973)، وسنكون حريصين كل الحرص على استكمال مسيرة العلاقات المتميزة مع الملك سلمان".
وأضاف: "أستطيع أن أؤكد أننا سنعمل ليس للحفاظ على العلاقات فقط، وإنما لتطويرها مع تنفيذ كل الالتزامات أمام شعوبنا، بما يتسق ويتناسب مع المسؤولية التي نتحملها، نظرًا للمخاطر الحقيقية التي تهدد الوطن العربي، ونظرًا لكل ما يحاك ضدنا وما يحدث من حولنا، يجعلني أقول دائمًا يجب أن نعمل معًا حتى نحافظ على بلادنا وشعوبها".
ونفى السيسي صدور أي إساءة رسمية من مصر لأي من الدولتين، وقال لمحاوره: "قدم لي تصريحًا رسميًا واحدًا صدر منا فيه إساءة ضد أي من الدولتين، قطر وتركيا، بكل تأكيد لن تجد تصريحًا سلبيًا واحدًا".

إساءات النظام المصري.. وأكاذيب المشير
وفي كذب مفضوح قال السيسي في رده على سؤال بشأن لوم الدوحة لمصر، لأن إعلامها يهاجمها، قال: "الإعلام في مصر لديه هامش من الحرية، وبعد الثورة ارتفع هامش الحرية كثيرًا، إلى حد أن البعض يظن أن الإعلام موجه لتأييد النظام، مما يتسبب في حرج للدولة المصرية، لأن هناك من يحسب الآراء علينا كجهات رسمية، ولكن في الحقيقة هذه الآراء تعكس غضب وتوجهات الشعب المصري والرأي العام".
وفي إجابته على سؤال بشأن ما إذا قدم اعتذارًا لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن أي إساءات صدرت ضد والدته الشيخة موزا بنت ناصر في الإعلام المصري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر الماضي)، قال السيسي: "فعلا اعتذرت عن ذلك.. لماذا؟ لأنه لا يمكن الإساءة إلى المرأة العربية بأي شكل من الأشكال، ولذلك أنا قلت لأمير قطر من فضلك بلغها عني الاعتذار، لأنني لا أقبل مثل هذه الإساءات، ليس إلى سيدة من قطر فقط، وإنما إلى أي سيدة من أي مكان في العالم".
فالسيسي الذي اعتذر عن شتيمة إعلامه للشيخ موزة يدعي أن إعلامه حر وأنه غير موجه، فهل يعتذر أيضًا للملك سلمان عن إساءات إعلامه له؟ وهل يعتذر للرئيس التركي؟ 
الجميع يعرف أن إعلام السيسي- الرسمي والخاص الممول من رجال الأعمال- يعرفون أن من يتصدرون المشهد الإعلامي المصري الان، لا يمكن أن يقولوا حرفًا واحدًا دون توجيه مكتوب من الشؤون المعنوية أو الأمن الوطني.

قمة "مصرية - تركية- سعودية"
نعود إلى تزامن زيارة أردوغان للسعودية مع زيارة السيسي، وحديث الإعلام المصري عن لقاء بين السيسي وأردوغان، وعن قمة "مصرية - تركية- سعودية"، ومصالحة "تركية - مصرية" برعاية سعودية، فإن هذه المعلومات لا يوجد لها أساس من الحقيقة، وهي مجرد دعايات يبثها الإعلام المصري بتوجيه من السيسي شخصيًا، الذي يلهث وراء هذا اللقاء مع أردوغان، ومصالحة مع تركيا.
فقد كشفت مصادر في رئاسة الجمهورية التركية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لن يلتقي بقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أثناء زيارته للمملكة العربية السعودية، وبحسب مصدر مقرب من الرئيس التركي، وأحد مرافقيه في رحلته إلى السعودية، فإن لقاء أردوغان بالسيسي ليس مقررًا على جدول أعمال الزيارة، كما أنه غير ممكن بالنظر إلى طبيعة العلاقات المتوترة بين النظام في مصر وتركيا.
وأضاف المصدر الرئاسي التركي، أن زيارة السيسي للرياض ستتم، بينما يؤدي أردوغان مناسك العمرة، قبل أن يلتقي الملك سلمان بن عبد العزيز، في وقت لاحق من زيارته.
وكان إعلاميون موالون للانقلاب قد تحدثوا عن احتمالية وجود مصالحة تركية مع سلطات الانقلاب يتم الإعداد لها في الرياض، وهو ما تم استنباطه من تطابق موعد زيارتي السيسي وأردوغان.

أوهام إعلام الانقلاب
ولكن مصادر "شؤون خليجية" في الرياض، لم تستبعد أن يقوم العاهل السعودي بمصالحة حول الأزمة في مصر، وتوجيه رسالة بهذا الخصوص إلى الانقلابي السيسي، وأن الرياض تريد أن تدخل أنقرة على خط المصالحة، لأنها صاحبة الموقف القوي الوحيد الذي لم يتغير حتى الآن من رفضها للانقلاب على الديمقراطية، وكانت مصادر قالت: إن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، طلب من العاهل السعودي التوسط لحل الأزمة في مصر، ولكن مستشار الغنوشي نفى ذلك.
وكان المفكر المصري البارز المستشار طارق البشري، دعا إلى مصالحة بين النظام في مصر والإخوان.

تغير الموقف السعودي
"شؤون خليجية" تؤكد أن الموقف السعودي من الانقلاب المصري بدأ يتغير بوتيرة عالية، مع إطاحة العاهل السعودي الجديد بأركان حكم الملك عبد الله، وانقطاع خط التواصل المباشر بين نظام الانقلاب في مصر والعاهل السعودي، والذي كان يتم بين "مكتب السيسي" ورئيس الديوان الملكي خالد التويجري، أو فهد العسكر المستشار الخاص في الديوان، أو خالد بن بندر رئيس الاستخبارات السعودية السابق، أو متعب بن عبد الله وزير الحرس، وكل هؤلاء لم يعد لهم وجود في السلطة سوى متعب بن عبد الله، الذي ابتعد تمامًا عن الديوان بوفاة والده، وإن استمر في منصبه وزيرًا للحرس الوطني.

رسائل خاصة للسيسي
مصادر "شؤون خليجية"، تؤكد أن رسائل سعودية قوية ستصل السيسي خلال زيارته للرياض، حول ايجاد حلول للأزمة المصرية، وأن المواجهة التي يقوم بها السيسي ونظامه كلفت الكثير، ولم تؤد الى وقف القوى الثورية بعد عام ونصف، وأن السعودية لها الآن أولويات تشغلها من الجنوب "الحوثيين"، ومن الشمال "خطر داعش"، إضافة إلى تدني أسعار النفط، والعجز في الموازنة.



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

الشاب أشرف | إذاً هي الحرب



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

السبت، 21 فبراير، 2015

حدث خطأ في هذه الأداة