الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

توثيق كامل لشهادة خالد منصور على أحداث شارع #محمد_محمود





المصدر: @KhaledMansour25 

الوحيد الذى له فضل على الثورة من شارك بكل احداث الثورة بدأ من مسرح البالون إلي فض رابعة ومن لم يسأل دم من هذا لينتصر له
أسوأ شيء تقابله يطلعلك عيل تافه عمره ما شاف الشارع أصلا ويزايد عليك بمحمد محمود. طيب انا من النهاردة هكتب ذكريات محمد محمود وهتسمعوا العجب
سأبدأ في كتابة بعض من ذكريات وأحداث محمد محمود وأمور هامة لا يعلمها الكثيرون إن شاء الله :
لا يعلم الكثيرون أن بداية محمد محمود كانت بعد جمعة ١٨ نوفمبر التي كان من أهم من دعا لها الشيخ حازم وكان قد عزم على اعتصام ثم غيررأيه في النهاية. انصرف الجميع يومها من الميدان إلا مجموعة واحدة وكان اسمها وقتها ائتلاف المسلمون الجدد وكان بها أبو البخاري وبعض الشباب. ولمن يتذكر كان اعتصامهم في كوخ خشبي مميز كانوا قد بنوه من يوم ١٧ بالليل. وكان معهم في الميدان بعض أهالي الشهداء ثم انضم إليهم بعض مصابي الثورة.
يوم السبت هجم الأمن على الشباب والمصابين وتصدى لهم مجموعة حسام فقام الأمن بالاعتداء على الجميع بشكل مبرح
تلقينا اتصالات من الشباب وعلمنا ما حدث فقررت ومجموعة كبيرة من الشباب الاسلامي الثوري النزول الفوري الى الميدان. كتبت يومها على فيسبوك أننا في طريقنا للميدان وبالفعل وصلنا من ناحية عبد المنعم رياض. في هذا التوقيت كان أولتراس أهلاوي وصل واشتبكوا مع الداخلية منناحية طلعت حرب فاشتبكنا نحن الشباب الاسلامي من داخل الميدان وعملنا عليهم كماشة وفضلت الاشتباكات كر وفر حتى استقر بنا أننا أجبرناالداخلية على التقهقر من ناحية الشيخ ريحان والأولتراس أجبروهم من محمد محمود. يومها انا اتصبت خرطوش في وجهى وتم علاجي سريعا في سيارة الإسعاف ورجعت تاني وتوحدنا جميعا من ناحية محمود لمنع الداخلية من الرجوع للميدان
على منتصف الليل بدأت ناس كثيرة تأتي الميدان وبقينا ندخل ننبهدل جوة محمد محمود ونخرج نريح في الميدان ووصل وقتها ناس من حركات كثيرة ومش كل الذين وصلوا كانوا يشاركون وكان بعضهم مجرد مشاهد للأحداث من الميدان وفقط وبعدين عملوا نفسهم أبطال
فضلت الاشتباكات حتى الفجر وهدأت وحاولنا إقناع الشباب وقتها أننا نرجع حدود الميدان وهدفنا هو عدم الداخلية الميدان. بقينا كل ما نرجع الداخلية تغدر بينا ويطحنونا خرطوش وقنابل غاز وكان الغاز المستعمل فعلا رهيب وكان مختلف عن غاز يناير وبدأت الإصابات تكتر وبدأ بعد الشباب يستشهد والموقف تأزم بشدة. فضلنا كده حتى ثاني يوم وكان الأحد و على العصر فجأة وجدنا الجيش بيهجم بقوة واضطررنا للانسحاب وجري ورانا العسكر حتى وصلنا الى شارع التحرير من ناحية قصر النيل
ناس تانية خرجت من جانب عمر مكرم وعبد المنعم رياض،العسكر استخدموا قوة مفرطة وفجأة انسحبوا،وعند انسحابهم وجدنا جثث لشباب قتلوا أول محمد محمود




لغاية الآن لا أخد يعلم لماذا هجم علينا العسكر ولماذا انسحب فجأة ورجعت مل الأمور كما كانت ودخلنا تاني محمد محمود وزاد العنف بسبب القتلى الجدير بالذكر ان بعض الشيوخ المعروفين طلعوا على الشاشات وطالبوا الشباب الاسلامي بالانسحاب من الميدان ولم يستجب أحد ونزل الشبخ ابو الأشبال الميدان وحاول إقناع الشباب وفي نهاية الأمر الشباب أقنعوه وأعلن أنه متضامن مع من في محمد محمود وبعد ذلك نزل الشبخ حازم الميدان
الشيخ لما نزل في ناس زعلت منه بسبب إلغاء الاعتصام وفيه ناس التفت حوله وبالفعل كان يثبت الشباب وتضامن معهم وهذا كان ليلة السبت والأمور تعقدت وكنا نريد وقف نزيف الدم ووقف الشباب عن محاولة اقتحام الداخلية ومنع الداخلية من دخول الميدان. هنا طلبنا عصام شرف وللعلم من يوم ١٩ بالليل كان هناك شباب من الاخوان معنا بالطبع بدون القيادات وكان بعضهم معنا في الاشتباكات أيضاً يعني مش مجرد متفرج
لما قابلت حمزاوي بعد كده قال لي حرفيا الشباب السلفي كان منور محمد محمود وكانت إشارة الى وحود الشباب الاسلامي بقوة في هذه الملحمة
المهم لما طلبنا عصام شرف طلعت مجموعة لمقابلته لحل الأمر. أبلغت الشباب في الميدان وأبلغت معظم المجموعات الهامة ومنها طبعا الائتلاف ذهبت ومعي م فاضل سليمان وجواد نابلسي وزياد علي وطلعنا ووجدنا طقم الوزراء في انتظارنا كان عصام شرف ووزير العدل منير فخري وفايزة ابو النجا بصراحة الناس متوصتش وكله سبخ فيهم وعصام شرف انهار مننا وأخذ في البكاء. في الأول قالوا ان منصور العيسوي ينكر استخدام الحي والخرطوش
جواد كان معاه لاب توب فرجه صور فيديوهات الراجل بعدها وشه ضرب ولم يكمل الكلام. بعدها طلبتي على جنب وسألني ماذا أنصحه ، حينها طلبت من عصام شرف تقديم الاستقالة فورا على أن تكون مسببة ويعلن تحميل المسؤولية على العسكر وانه لا يملك من أمره شيء
وقتها قال لي عصام شرف انه سيسقيل وسيسمعنا كلام خير. بعدها فايزة بدأت تهرتل في الكلام وبصراحة مهندس فاضل سليمان غسلها جاء منصور العيسوي وحضر الاجتماع وطبعا لم يعترف بالمجزرة ووريناه الفيديوهات وبصراحة تعبنا جداً ولا كان شايف ولا كان سامع اللي بنقوله مش عارف ازاي ده وضعوه وزير داخلية المهم في النهاية طلبنا منهم وقف المجزرة فورا وانسحاب الداخلية وعدم عودتها الميدان.



كنت انا وقتها المسؤول عن التواصل من جانب الثوار مع الداخلية والعسكر من أجل تنسيق وقف المجزرة وبالفعل أخذت ارقام تليفونات الجميع ونزلت وذهبنا الى الميدان ونقلت كل ما حدث للشباب ووضعنا تصور لوقف الضرب وعما حاجز بشري وعندها نطلب من الداخلية وقف الضرب وبعدها ينسحبوا واحنا نضع حواجز ونرجع الميدان. عملنا فريق كبير ودخلنا محمد محمود وكلمت المسؤول من الجانب الآخر التنسيق ووقف الضرب وكل ما نصل الى الخطوط الأمامية يضربونا بقوة ويطلقوا علينا الغاز فيفشلوا المحاولة. وسأنقل موقفين لتتفهموا كيف كان العسكر والداخلية يعملوا على استمرار المذبحة
الموقف الأول: كلمت احدهم علشان يشغل النور في محمد محمود علشان نعرف وسحب الناس ونضع جدار بشري قال لي مش عارفين السلك فين والموظف مشي
الموقف الثاني: مش طبيعي اسمعوا بقة علشان تعرفوا الفارسة اللي شفتها منهم. كلمت واخد كبير منهم وقلت له المجزرة دي علشان تقف عليك بالتالي
الداخلية تنسحب وتضع سلك شائك أمام محاور الوزارة ويكون الصف الأول خلف السلك جيش مش داخلية ويكون بعيد عن السلك تمااام؟
فعلا نفذوا هذا الكلام والشباب هدئوا ووجدا أول شارع فيه سلك ووراه جيش وهكذا الثاني والثالث أما الرابع وجدنا بدون سلك والداخلية موجودة الشباب شافوا الداخلية المولوتوف اشتغل الطحن رجع تاني كلمت المعلم قال لي بالحرف الواحد الجيش وضع السلك واللفة مكفتش الشارع الرابع حينها قلت لهم أنتم سفاحين ولا تريدون تهدئة ولنا يوم مع بدين وأغلقت الهاتف في وجهه.
واحد صديقي صورني تاني يوم الأحداث وانا خارج من جوة محمد محمود. كنت ضااايع انا سأضعها لا لشيء لكن لكي لا يقول أحد اننا بعنا احد في محمد محمود ولا يزايد علينا أحد. نحن نفخر ان نكون ركيزة في هذه الثورة مع بقية الشباب
افضل ما كان في محمد محمود انه كان خلطة ثورية مرعبة وكان الأولتراس وشباب المناطق الشعبية لهم دور كبير في الأحداث. وأشهد الله انه كان هناك شباب من الاخوان واجتمعت بهم مرة في اجتماع مجمع للتنسيق وتفعيل دورهم وكان ذلك في الخيمة الزرقاء خلف عمر مكرم طبعا هذا لا يمنع اني تشاجرت مع قيادات من الاخوان وقتها وعلينا الصوت على بعض بسبب موقفهم الرسمي
المهم، طلعت أنا وخالد عبد الحميد وأحمد ماهر مع يسري فودة وظبطنا العسكر والداخلية وفضحناهم
المضحك اني في يوم لقيت نادر بكار بيقول ان حزب النور تدخل وكلم الأمن ونسق مع الثوار علشان وقف العنف. وقتها سكت والآن أقول كانوا بيركبوا وبس
طيب دلوقتي نتكلم بقة على الجانب السياسي وكله يحضر نفسه
غازين تعرفوا مين اللي باع في محمد محمود؟؟؟ هتعرفوا دلوقتي...
اجتمعنا مع شباب الثورة من مختلف الاتجاهات واتفقنا على فكرة مجلس رئاسي يخرج من الميدان كأحد باقورة نضال محمد محمود والاتفاق وقتها كان يشمل البرادعي وأبو الفتوح كأسماء أساسية وخلاف على ابو اسماعيل وصباحي. وبدأ التواصل بالفعل مع المذكورين
البرادعي جنن الشباب ومرضاش ينزل الميدان ورفض أبو الفتوح كان مستجيب نسبيا ونزل المستشفى الميداني بصفته طبيب المهم كل الشباب كانوا بيضغطوا على النخب من أجل المجيء للميدان وإعلان خروج المجلس الرئاسي ان بصراحة الجميع مجتهد بشدة واستحملوا كتير
أذكر جيدا جهد شباب الائتلاف وخالد عبد الحميد وهو من أعتز بهم رغم اختلافنا في بعض القضايا ولكنه رجل شريف
وفي ليلة ظلماء لقينا في الاعتصام ورق بيتوزع ايه بقة الورق ده؟؟؟ جمع توقيعات لترسيم البرادعي وحده رئيساً ، طبعا الورقة دي فرتكت الميدان وقلبت الناس على بعض وبهدلت الدنيا. مين بقة كان ورا الورقة دي؟؟؟
المعلم الأسواني هو من كان وراء هذه المهزلة وهو من ضرب الشباب في بعض بهذه الخطوة العنترية وهو من انفرد بموقف عطل كل الجهود الرامية للاتفاق
اللي عايز أوصله ان اللي باعنا في محمد محمود كتير واللي ركبوا عليها كتير واللي وظفوها لمصالحهم كتير
"محمد محمود" يبحث عن ثواره بين ركام من ركبوه وزايدوا به وهو منهم براء.....هناك من باع محمد محمود وهناك من سرق محمد محمود
استمرار لما بدأت فيه من سرد ذكريات محمد محمود سأكمل بعد بعض من تبقى من أحداث ان شاء الله.
بلغ الغضب ذروته يوم الأثنين وكانت الأعداد كبيرة والعنف من جانب الداخلية كبير وكان هناك ممر من محمد محمود حتى عمر مكرم حيث المستشفى الميداني ، يأسنا من كثرة المحاولات لفض الاشتباك بل وأيقنا أن هناك من يريد لهذا الحدث أن يستمر وأنهم غير جادين للتوقف ، قررنا عدم الاستمرار في التواصل معهم وبالفعل لم أرد على اتصالاتهم وفي مرة قمت بالانفعال الشديد في وجه أحد اللواءات واتهمته انهم المسئولون
ليلة الأثنين اتصل بي منصور العيسوي في محاولة منه لتخويفنا قال لي انتبهوا ان هناك مسلحون اعلى العمارات من جانبكم، قلت له المسلحون داخلية وما رأيناه هو قناصيكم أعلى العمارات المقبلة. عمل مش سامع وان الصوت دوشة فأغلقت الهاتف.
قمنا بالدعوة لمليونية الثلاثاء والتي شهدت إقبال غير عادي وخاصة بعد العصر. الميدان كان مليان والطحن في محمد محمود شغال
المشير طلع وقال خطابه الشهير وأعلن موعد انتخابات الرئاسة لأول مرة وقرن الرفض باستفتاء شعبي. رفضنا في الميدان الموعد والاستفتاء ، بعد الخطاب بقليل وجدنا غاز عجيب منتشر ليس له لون ورائحته مرعبة وكان مصدره هوايات المترو. بالفعل ناس كتير تركت الميدان بعدها.
الأيام التالية شهدت نقصان كبير في عدد المعتصمين وبدأت حدة الاشتباكات تهدأ كأنه كان قرارا اتخذ بعد خطاب طنطاوي
مش هنسى يوم ما دخلنا عليهم بعد انسحابهم وكانت الهتافات والأغاني مدوية في الشارع وكان الوقت قرابة الفجر ووضعنا حواجز بعيدة وأصبح لنا الشارع
ناس كتير مشيت خاصة بعد ما وجدت النخب خلعت ومحدش وافق على ما يريده الثوار وبعد فتنة علاء الأسواني والوطنية للتغيير


دعيت لاجتماع قرب الميدان وكان فيه الشيخ رفاعي سرور رحمه الله وكانوا يسألون عن رأيي في الاستمرار في الاعتصام ، الشيخ كان يرى عدم ترك الميدان وأننا لا نضمن العسكر وهذه الدماء لا يمكن أن تضيع هدرا، يومها أشرت لهم أنه لو مشي الناس فلا تمكثوا وأعلنوا انتصارنا بإعلان موعد الانتخابات ولنا جولات أخرى لأهداف أخرى لم تتحقق. اقتنع الشيخ رحمه الله برأيي وقلنا لننتظر نبض الشارع
في هذا التوقيت تم إعلان الجنزوري رئيس وزراء خلفا لعصام شرف. وهنا بدأت جولة جديدة في سياق الحدث ومعها كان طوفان السخرية من جدو الجنزوري ، رفضنا الجنزوري رفضا باتا وعملنا ما بوسعنا لتغيير هذا الأمر. وكان هناك اجتماع حضره الكثير من النشطاء وكان هناك إجماع على رفض خيار العسكر ، يومها حضر ممثل حزب النور ويؤمها قال أن الحزب موافق على خيار الجنزوري وانه لن يعارض العسكر في هذا الأمر. (من يومهم)
بالفعل قضينا أيام قي محاولات مستميتة للتراجع عن هذا الأمر حتى وصل بتا الى أن قام أحد النشطاء بترتيب بالاتصال بالجنزوري نفسه محاولا ابعاده ، واضح جداً ان العسكر كان يريد خيار الجنزوري لأسباب تتعلق بالفترة التي تركها المشير في خطابه. ستة أشهر وحكومة تنفذ خلالها ما نريد.
كان واضحا ارتباط الموعد بانتقاء حكومة تفصيل على رأسها الجنزوري وفي عمقها فايزة أبو النجا
الحقيقة موضوع الحكومة أصبح امر واقع وانفض الحدث وقررنا أنه لنا جولة ثانية قريبة في يناير ٢٠١٢ ليكون حدثا كبيرا تنتفض فيه ضد حكم العسكر
دخلنا محمد محمود وخرجنا منه ثوار على قلب رجل واحد حتى وان خذلنا النخب. لم يتحدث وقتها أحد عن أحزاب وتيارات كنا جميعا في الميدان وفي الشارع
كان هناك في الخلفية من يصب الزيت على النار ويذكر الغائب والحاضر ويقدم ثوار ويؤخر غيرهم. كانوا صناع فتنة.
كان في محمد محمود أسود وذئاب وخلف الكواليس لئام وعقارب وحيات نهشت في الثورة وفرقت شبابها.
تجلى الأمر وظهر في يناير ٢٠١٢ عندما دخلنا الميدان واصطدمنا بالإخوان. يومها قلت الثورة أصبحت على طبق من ذهب لعقارب النظام والنفعيين من النخب
لن أحزن على ثورة لم أكن في يوم مفارقها ولن يجول بخاطري هم إلا والحرية رايتها. فلا يأس ولا نواح ولكن النضال رايتنا غداً سنهزمهم والله غايتنا



شكرا لـ محمد عادل الذي قام بجمع الشهادة



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق