الاثنين، 30 نوفمبر، 2015

فيلم الجيش "حياة شهيد".. ما كل هذا السخف والسفه



من الفيلم

في أيام الثورة الأولى. كنا نذهب إلى دار ميريت للنشر في شارع قصر النيل، لنرتاح قليلا أو نستخدم الحمام، ونرجع الميدان تاني نقعد في الخيمة. في ميريت كان فيه بعض المقيمين بشكل دائم، واكلين شاربين نايمين، محششين كمان، وكان منهم الممثل أحمد عبد العزيز.
وقتها كنت مبسوط إنه مخافش زي باقي الممثلين، اللي إما تضامنوا مع السلطة، أو بلعوا لسانهم، وكان هو مبسوط إني كواحد بتاع صحافة فنية موجود في الميدان، وكان ساعات بينزل الميدان يشقر علينا، مع أخرين بينهم المخرج مجدي أحمد علي اللي كان راشق برضه في ميريت، وكنا ساعات بنقعد ندردرش.

في هذا الوقت كان أشرف زكي نقيب الممثلين وقتها، والنقيب حاليا، ينظم مظاهرات الفنانين والمشاهير لدعم النظام في مصطفى محمود، وكنت سعيد إن مثلما النظام معه فنانين، فإن الثورة معها فنانين أيضا.
في هذا الوقت لم يكن صراع الثورة مع الحكم العسكري واضحا، كانت المطالب كلها تنحصر في إسقاط حسني مبارك، وكان أحمد عبد العزيز متفقا مع المطالب بدليل تمركزه في ميريت على مسافة مئات الأمتار من قلب الميدان.
لاحقا، تحولت الثورة إلى مطاردة جرائم العسكر، وظهر الهتاف الشهير "يسقط حكم العسكر"، وكان أحمد عبد العزيز أيضا في ميريت، ما يعني عدم رفضه للمطالب الجديدة، بينما اختفى أشرف زكي أو كاد يختفي، وإن حاول المجلس العسكري مكافأته على مظاهرات دعم مبارك بمنحه منصب رئيس جهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي.
مما سبق يمكنك أن تكتشف تباينا واضحا بين الشخصين، أحمد عبد العزيز وأشرف زكي، لكن في ظل حكم محمد مرسي، اتفق النقيضين، وبات عبد العزيز وزكي في نفس المعسكر ضد حكم الإخوان، والأمر هنا أيضا مقبول وله ما يفسره.
ثم انقلب الجيش على مرسي، وعادت ريمة إلى عادتها القديمة، فالفنانين عادوا للعمل، والتعريص للحاكم، ونفاق الشرطة، وعاد أشرف زكي نقيبا للممثلين، ولم يحظ أحمد عبد العزيز الذي اشتهر في "الوسية" و"ذئاب الجبل" و"المال والبنون" وغيرها من المسلسلات المعروفة، بأي بريق جديد، حتى أن كثيرين لا يتذكرون مجددا هتافه الشهير "عباس الضو قال لأ".

أشرف زكي في مصطفى محمود

قبل أيام شاهدت فيلما قصيرا أنتجه الجيش المصري بمشاركة التليفزيون الحكومي، بعنوان "حياة شهيد"، ضمن خطة الترويج لمشروع تفريعة قناة السويس، المعروف إعلاميا باسم "قناة السويس الجديدة"، وكان من بطولة أحمد عبد العزيز وأشرف زكي.
يحكي الفيلم قصة أحد شهداء حرب أكتوبر المجهولين الذي تم اكتشاف رفاته خلال حفر التفريعة الجديدة، ويقوم أحمد عبد العزيز بدور الجندي المجهول، بينما تقوم بدور أمه كريمة مختار، التي يبدأ الفيلم بعبارات منمقة لها،  بينما أشرف زكي أحد المشرفين على الحفر.
فنيا لا يمكن اعتبار الفيلم القصير جيدا، فهو فقير الانتاج إلى درجة تجعل أفلاما مستقلة لطلاب في سنوات دراستهم الأولى في أكاديمية الفنون أفضل منه، كما أن الفكرة الجيدة التي اعتمد عليها، لم يتم استغلالها جيدا، فظهرت في قالب من المبالغة والركاكة، لكن العيب الأهم يتمثل في أداء الممثلين المفتعل، والحوار المسرحي شديد المباشرة الذي يقترب إلى حد كبير من حوارات الإذاعة المدرسة أو طابور الصباح في أي كتيبة عسكرية.
يهتز أحمد عبد العزيز خلال الأحداث بطريقة كوميدية في محاولة منه للتعبير عن دهشته أو فرحته، بينما أشرف زكي يبدوا وكأنه يكرر حوارا لا يفهم معناه.
إخراجيا، تتداخل المشاهد التمثيلية مع المشاهد الأرشيفية المكررة لحرب أكتوبر بطريقة يمكن وصفها بأنها كوميدية، كما تظهر بعض المؤثرات البصرية والتفجيرات التي لا تليق بفيلم رسوم متحركة، في ظل تطور كبير في تقنيات المؤثرات.

الفيلم ومدته 16 دقيقة، حرص على توصيل الرسالة المطلوبة من قبل من مولوه، ما جعله يفقد كل مقومات هذا النوع من السينما الدعائية، فلا هو تلاعب بالمشاعر، ولا قدم صورة مبهرة، ولا حتى منحنا أداء الممثلين رغبة في التركيز على حوارهم المكتوب بغرض الترويج للمشروع الاقتصادي، ولو على حساب دماء شهداء لم يحظ أيهم بحقه من الدولة التي تمنح المال والنفوذ والشهرة فقط للجنرالات.







 يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الخميس، 19 نوفمبر، 2015

بشار الأسد يقر بفشله الاخلاقي ويعترف بفشله على صعيد الوطني



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الجمعة، 13 نوفمبر، 2015

"حبايبي بالميات" أغنية مصرية نادرة غناها طلال مداح من كلمات ميشيل طعمة وألحان غازي علي



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدرأي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

محمد أمزاوي.. شاب لندني كويتي الأصل بات "الجهادي جون" الشهير






فرانس برس

لم يكن الشاب اللندني من أصل كويتي، محمد أمزاوي، واسمه الحركي "الجهادي جون"، يعاني من أي مشاكل، كان من هواة كرة القدم وألعاب الفيديو، إلى أن تبنى التطرف ليصبح قاتلا يوصف "بالبارد والسادي والذي لا يرحم" في تنظيم الدولة الإسلامية.
وشن الجيش الأميركي الخميس، غارة جوية استهدفت "الجهادي جون" الذي ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية وظهر في تسجيلات فيديو لإعدام رهائن، لكن لم يؤكد مقتله.
وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بيتر كوك، في بيان، أنه لا يعلم ما إذا كان "الجهادي جون"، واسمه الحقيقي محمد أمزاوي قتل. وقال "نحن بصدد تقييم نتائج العملية هذه الليلة (ليل الخميس الجمعة) وسنعلن عن معلومات إضافية بطريقة مناسبة".
وفي وثيقة مدرسية، كتب أمزاوي عندما كان في العاشرة من العمر "أريد أن أصبح لاعبا لكرة القدم". ويبدو في صورة لصفه مبتسما يرتدي البزة المدرسية الحمراء بين رفاقه.
ومحمد أمزاوي ولد في الكويت في 1988. وانتقل والداه جاسم وغانية إلى العاصمة البريطانية في 1993 بعد حرب الخليج.
وفي لندن عاشت العائلة "الهادئة" و"المحترمة" حسب جار قديم لها، في غرب المدينة، حيث كان والده يدير شركة لسيارات الأجرة ووالدته ربة منزل.
ووصفه صديق سابق له أنه كان "شابا لندنيا نموذجيا" يمضي وقته مع رفاقه و"لم يكن متأثرا بالأفكار الدينية حينذاك".
وفي 2006 انتسب إلى جامعة ويسمينستر لمتابعة دراسة المعلوماتية، واحتفظ في مرحلة أولى على الأقل بسمعته كشاب "مهذب" يميل إلى "ارتداء ملابس الموضة". لكن سلوكه تبدل في مؤشر ربما على بداية تطرفه. فقد أرخى لحيته وتجنب النظر بشكل واضح إلى النساء.

ويبدو أن 2006 كانت سنة مهمة لأموازي الذي بدأ يثير اهتمام جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني. فبعد حصوله على شهادته الجامعية، سافر مع صديقين إلى تنزانيا بحجة القيام برحلة في المحميات الطبيعية. لكنه سجن لفترة قصيرة في دار السلام، حيث كانت السلطات المحلية قد تلقت طلبا من لندن التي كانت تخشى أن يتوجه إلى الصومال.
وأبعد الشاب وقتها إلى مطار شيبول في أمستردام. وحسب روايته التي نقلتها منظمة كيج للدفاع عن حقوق المسلمين التي تتخذ من لندن مقرا لها، أن جهاز الاستخبارات الداخلية مارس عليه ضغوطا في محاولة لتجنيده. ونسبت المنظمة تطرفه إلى "مضايقات الأجهزة الأمنية" البريطانية.
وردا على سؤال لعميل سري عن الحرب في أفغانستان، قال "ما رأيي؟ نرى كل يوم في الأخبار أبرياء يقتلون".
وتوجه أمزاوي بعد ذلك إلى الكويت ليعيش مع عائلة خطيبته، ثم عاد إلى لندن في مايو/أيار 2010.
كانت الاستخبارات البريطانية مقتنعة حينذاك أن شيئا ما يحدث لدى أمزاوي. فقد تحدثت وثائق قضائية نقلتها وسائل الإعلام البريطانية أن الشاب على علاقة "بصبية لندن" الشبكة المتطرفة القريبة من تنظيم الشباب الإسلامي فرع تنظيم القاعدة في الصومال.
وأصبح قريبا في لندن، من بلال البرجاوي، المقاتل في حركة الشباب الذي قتل بعد ذلك بضربة لطائرة بدون طيار في يناير/كانون الثاني 2012.



 وبعد ذلك، أصبحت مسيرته في بريطانيا غير واضحة. ففي 2012 حاول مغادرة البلاد لكن السلطات البريطانية منعته قبل أن يختفي. في 2013، أصبح أمزاوي في سورية. وقد تغير نهائيا ووصفته شهادات عدة بأنه قاتل بدم بارد.
وذكرت صحيفة الغارديان أنه "في السنتين الأخيرتين تسلق سلم الرتب في التنظيم (الدولة الإسلامية) ليلعب دورا مهما بين المقاتلين الأجانب". ومثل غيره من الجهاديين، غير اسمه ليصبح أبو عبد الله البريطاني، وظهر في الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سورية.
وقال عضو سابق في التنظيم الجهادي للصحيفة البريطانية نفسها "أذكر أنني رأيته عدة مرات". وأضاف "بالنسبة لنا كان هو الإنجليزي الذي يقتل الناس". كما وصفه سجين سابق بأنه "بارد وسادي ولا يرحم".

وأصبح "الجهادي جون" رمزا لوحشية تنظيم الدولة الإسلامية. وقد ظهر في عدة تسجيلات فيديو لقطع رؤوس رهائن غربيين، مرتديا ملابس سوداء وملثما ومسلحا بسكين، وظهر في لقطات لرهائن أميركيين وبريطانيين ويابانيين، بملابس برتقالية اللون قبل إعدامهم، مطلقا تهديدات بالإنكليزية وبلكنة بريطانية ضد حكومات بلدانهم. ولم يكن ظاهرا منه سوى عينيه.



 وظهر أموازي في تسجيل فيديو للمرة الأولى في أغسطس/آب 2014، يظهر قتل الصحافي المستقل "فولي" البالغ من العمر 40 عاما، والذي فقد في سورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، بقطع الرأس.
وأثار التسجيل الذي حمل عنوان "رسالة إلى أميركا" استياء العالم. وأوضح التنظيم في هذا التسجيل أنه قتل فولي لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر بشن ضربات على الجهاديين في شمال العراق.

وبعد أسبوعين قتل الرهينة الأميركي ستيفن سوتلوف بالطريقة نفسها. وظهر في التسجيل "الجهادي جون". وقالت والدة سوتلوف، شيرلي سوتلوف، لشبكة إن بي سي، إنه حتى ولو قتل أموازي "فهذا لا يعيد لي ابني"، مضيفة "من يعلم إن كان قتل" فعلا.

وظهر "الجهادي جون" أيضا في تسجيلات لإعدام البريطاني ديفيد هاينس الذي كان يعمل في القطاع الإنساني، وآلن هينينغ سائق سيارة الأجرة البريطاني في مانشستر، والأميركي بيتر كاسيغ واليابانيين هارونا يوكاوا ثم كينجي غوتو.









 يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة