الثلاثاء، 28 مارس، 2017

جاسر الأنور: لست سياسياً وأقلد مبارك منذ 20 سنة






بات كلّ ظهورٍ للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يترافق مع فيديو للناشط الإلكتروني الساخر جاسر الأنور الذي اشتهر بتقليده، عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة، حتى أن الفيديو الأخير الذي يعلّق فيه بصوت مبارك على حكم محكمة النقض المصرية ببراءته من تهمة قتل المتظاهرين، حقق ملايين المشاهدات.
يوضح الأنور لـ"العربي الجديد"، أنه يقلد مبارك منذ عام 1996 تقريباً، وأنه كان يفعل ذلك في جلسات الأصدقاء والعائلة، وأحياناً في وسائل المواصلات، ومع زملائه في الجامعة، ويقول "حتى أنني قمت مرة بتقليده في حضور مسؤول الحزب الوطني بالإسكندرية، رغم كل التحذيرات من مدى خطورة الأمر، كل ذلك قبل أن تظهر مواقع التواصل التي سهلت انتشار الفيديوهات".
ويضيف "أول فيديو نشرته لتقليد مبارك عبر مواقع التواصل، كان بعد ثورة يناير، حينها كانت جودة الصورة والصوت سيئة بسبب ضعف كاميرا الهاتف، والفيديو الثاني كان بعد واقعة مقتل مشجعي نادي الزمالك عندما قيل إن الإخوان هم من قاموا بقتلهم، ولم ينتشر جيداً لأن اسمي على مواقع التواصل لم يكن رائجاً مثلما هو الحال الآن، أما بداية الشهرة فكانت بسبب فيديو بصوت مبارك تعليقاً على مباراة كرة قدم خيالية بين الأهلي والزمالك، قام بنشره أحد المشاهير".



وفي ما يخص طريقة العمل على الفيديوهات التي ينشرها، يشير الأنور إلى أن الارتجال هو السائد "أبدأ التصوير بعد اختيار الموضوع دون تحضير، وأعتمد على الارتجال وما يرد على ذهني حول الموضوع، وهناك الكثير من المؤثرات التي تحكم ذلك، وأبرزها حالتي النفسية وقت التصوير". ويرى أن الأمر ليس سهلاً، ويحتاج إلى تركيز وذهن حاضر وخيال واسع، وأنه بات متمكناً منه مع مرور الوقت. ويضيف "لم أكن مهتماً بالشهرة كمقلد، اهتمامي الأكبر كان بانتشاري ككاتب، فلدي مجموعة قصص قصيرة منشورة بعنوان "بالمقلوب"، وأعشق الكتابة منذ الصغر".
وعن شهرته التي حصدها بسبب تقليد شخصية مبارك، قال إنه يستطيع تقليد الكثير من الشخصيات الأخرى، "أقلّد ممثلين ومطربين ومذيعين، حتى أنني قلدت معمر القذافي وقت ثورة الشعب الليبي عليه، لكن ظروف عملي تمنعني من تقديم الكثير من الفيديوهات، وربما تمر أوقات كثيرة بدون تسجيل أي فيديو، وهذا يؤثر على تمكني من إتقان الشخصيات التي أصبحت متمكناً من تقليدها، الموضوع يحتاج ممارسة وتدريباً متواصلاً، ربما الاستثناء هما مبارك والرئيس المصري الراحل أنور السادات، لأنني أقلدهما طوال الوقت، حتى في كلامي اليومي مع الزملاء والأصدقاء".
وينتظر الأنور، وهو مهندس مدني، الانتقال إلى مرحلة جديدة بعد الشهرة على السوشال ميديا، ويقول "أتمنى طبعاً الانتقال إلى شاشة التلفزيون من خلال تقديم برنامج له فكرة محترمة وسط اللامنطق الذي نعيشه حالياً، عُرض عليّ مشروع برنامج تلفزيوني، لكنه لم يكن مناسباً ورفضته، وبعدها جاءتني عدة عروض من شركات إنتاج لتصوير مسلسل درامي كوميدي بعنوان "الغيبوبة"، وبالفعل صورت حلقة "بايلوت"، وحالياً نحن في مرحلة التفاوض مع بعض القنوات لإنتاجه".





في المقابل، لا تخلو موهبة الأنور من التعرض للمضايقات والاتهامات، ويقول "تعرضت لمشاكل عدة بدأت بشتائم ورسائل تهديد على فيسبوك، واتهامات بينها التمويل الأجنبي والخيانة، وانتهت بأن أخبرني بعض أصدقائي ممن تربطهم علاقات برجال أمن، أن اسمي بات على قائمة ترقب الوصول في مصر، بتهمة إهانة رموز الدولة والتحريض ونشر أكاذيب. لكن مشكلاتي الأبرز منذ بدأ انتشار فيديوهاتي كانت في مجال العمل، حيث أصبحت أواجه مشكلات في الحصول على عمل، أرباب العمل يقبلون السيرة الذاتية لكنهم يخشون توظيفي بعد معرفة أنني أعارض النظام الحالي في مصر".
يبقى الانتشار الأوسع للساخر المصري عبر "فيسبوك"، وهو يرى أنه مقصّر في نشر فيديوهاته عبر "يوتيوب" رغم أن كثيرين أبلغوه أنه يمكن أن يحقق عائداً مادياً وانتشاراً أكبر، "نظراً لأنني أصور فيديوهاتي بكاميرا الهاتف المحمول وبدون إمكانيات تذكر، أرى أن الانتشار الحالي لها جيد، وأرى أن الأفكار التي أقدمها في الفيديوهات تدعم انتشارها أكثر من مجرد تقليد الشخصيات، إضافة إلى أنني أتجنب تماماً استخدام ألفاظ أو تلميحات خارجة عن الآداب العامة على عكس ما يفعل معظم من يقدمون فيديوهات مماثلة".
ويختم جاسر الأنور حديثه مع "العربي الجديد"، قائلاً "فيديوهاتي ليست وسيلة للضحك أو السخرية فقط، وإنما أهتم أن تضم رسالة، وليست أفكاري مقتصرة على السياسة وإنما أهتم بنشر الأفكار الإيجابية والأخلاق الحميدة ونشر الوعي. وأتمنى أن أوفق قريباً في تقديم برنامج "توك شو" يعتمد المنطق، البرامج القائمة في أغلبها منحازة، بعضها في أقصى اليمين والأخرى في أقصى اليسار، بينما أرغب في تقديم الآراء وترك الحكم للجمهور بعد الإحاطة بتفاصيل كل موضوع، وعدم تغييب أي وجهة نظر فيه على عكس السائد حالياً".



يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

"موون لاند"... خطة ترامب لإفساد حفل الأوسكار






أنهى المسؤول الكبير في البيت الأبيض الاتصال الهاتفي المطول، وقد زادت حيرته، ظل ينظر إلى سقف الغرفة لنحو الدقيقة، قطعت صمته طرقات أحد مساعديه على الباب، فدعاه للدخول.
بدأ الشاب يعرض على رئيسه أوراقاً وملفات، لكن كان واضحا أن الرجل غير منتبه بالمرة إلى ما في الملفات، بدأ الشاب يتحدث حول محتوى الملفات عسى أن ينتبه رئيسه، لكن المسؤول المهموم قاطعه قائلاً: الرئيس يرغب في عمل شيء حيال الهجوم المتوقع عليه في حفل الأوسكار ليلة الغد.
لم يرد الشاب، وبدا أنه لم يفهم، فواصل رئيسه: "الرئيس يعرف أن حفل الأوسكار سيكون حافلاً بالهجوم عليه، على غرار ما جرى في غولدن غلوب، حتى أنه توقع أن بعض الجوائز سيتم منحها لأشخاص بعينهم ولأفلام بعينها نكاية به، وطلب بشكل مباشر البحث عن شيء يخفف من تأثير ما سيقال في حفل الأوسكار ضده. هل لديك أية أفكار؟".

بدأ الشاب يلتقط أنفاسه بصعوبة، وقال "علينا جمع الفريق، ليس الأمر بهذه السهولة، لا بد من خطة حتى لا نتعرض لأزمة نحن في غنى عنها"، أومأ الرئيس بالموافقة، فخرج الشاب من فوره إلى مكتبه وأجرى اتصالات سريعة بعدد من العاملين في البيت الأبيض، طالباً الحضور على الفور.

في مكتب متسع جلس نحو عشرة أشخاص إلى طاولة مستطيلة، وعلى وجوه الجميع ترقب لما سيطلب منهم. بدأ المسؤول الكبير الحديث قائلاً: تعرفون أن حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد ساعات، وتعرفون أن مناسبات سابقة شهدت هجوماً مباشراً على الرئيس، والآن عليكم معرفة أننا مطالبون بالبحث عن وسيلة للتعامل مع الهجوم المتوقع غداً في الأوسكار.

أطرق الجميع، أغلبهم لا علاقة له بالسينما أو حفلات توزيع الجوائز، حتى العناصر الأمنية أو الاستخبارية بينهم تقتصر خبراتهم في هذا المجال على التأمين، تفهّم المسؤول الكبير توترهم، وقال: لدينا عدة أفكار، منها فتح ملف يشغل الناس عن الأوسكار، فأكد أغلب الحاضرين أن هذا لن يفيد، فواصل: علينا إذن تفجير فضيحة، فكرر الحاضرون أنها لن تفيد وأن الأوسكار أهم وأكبر.

ساد صمت ثقيل في القاعة، قبل أن يقطعه أحد الجالسين قائلاً: لماذا لا نفسد الحفل نفسه؟

بدأ النقاش يحتدم، إذ رأى البعض أن إفساد الحفل سيكون فضيحة للبلد وليس للأوسكار، بينما بدأ البعض يستنكر الطرح الذي يتعامل مع الأوسكار باعتباره "حفلاً مدرسياً".

طلب أحد الحضور، وكان عنصر استخبارات، منحه دقائق لإجراء بعض الاتصالات الهاتفية، عاد بعد قليل قائلا إنه وجد حلا لا يفسد الحفل بالكلية، لكنه يجعل من أي هجوم على الرئيس أمراً هامشياً مقارنة بالأزمة التي سيشهدها الحفل.
بدا الارتياح على أغلب الموجودين، وقال المسؤول الكبير إن على جميع أفراد الفريق تخصيص أفراد من إداراتهم لترتيب التفاصيل، وأنه ليس مسموحاً بأي هامش من الخطأ.
خرج الجميع إلى مكاتبهم، وبدأ تنفيذ العملية التي أطلق عليها اسم "موون لاند".
بدأت اتصالات مكثفة مع أشخاص عدة في إدارة تنظيم حفل الأوسكار، بينهم العناصر الأمنية وبعض العناصر المتعاونة مع الاستخبارات، وبعض الأشخاص المقربين من البيت الأبيض والإدارة الجديدة.
لم يكن الأمر سهلاً بالمرة، فإجراءات حفل الأوسكار صارمة، وكل التفاصيل تتم مراجعتها مرات عدة من أشخاص لديهم خبرة طويلة في تنظيم الحفل، وفريق العمل الخاص بالحفل في أكاديمية العلوم والفنون السينمائية الأميركية لا يعرف الاستسهال في أي من التفاصيل، وخاصة أنها الدورة التاسعة والثمانين.
في البيت الأبيض، جلس ترامب مع عدد من أفراد إدارته لمشاهدة حفل الأوسكار، وبينما بدا التوتر على أغلب الجالسين، قال لهم إنه معتاد على مشاهدة الحفل سنوياً، وضحك قائلاً: "إنها المرة الأولى التي أشاهده فيها وأنا رئيس"، وأضاف أن لديه علاقات وثيقة مع كثير من الفنانين والمخرجين، وأنه ظهر سابقاً في عدد من الأفلام.
بدأ الحفل، وبدأ الهمز واللمز إلى الرئيس من جانب المشاركين، ولم تعجب ترامب سخرية مقدم الحفل جيمي كيميل، من تغريداته المنتظرة فجراً حول الحفل، وقال إنه لن يغرد أصلاً.




منحت جائز أفضل فيلم أجنبي للفيلم الإيراني "البائع"، والذي أعلن مخرجه وأبطاله أنهم لن يحضروا الحفل احتجاجاً على قرار منع دخول المسلمين، وكذا منحت جائزة أفضل ممثل مساعد للمسلم ماهر شالا علي، لأول مرة في تاريخ الأوسكار، ومنحت جائزة أفضل فيلم وثائقي لفيلم عن فرق "الخوذ البيضاء" السورية.

كانت تلك الجوائز مزعجة لترامب، وبدا على وجهه الانزعاج، لكنه قال إنه توقع ذلك مبكراً، قبل أن يعتدل في جلسته عندما بدأ الإعلان عن جائزة أفضل فيلم، أعلن عن منح الجائزة لفيلم "لا لا لاند"، فبدأ في التململ كمن ينتظر مرور الوقت، صعد صناع الفيلم إلى المسرح لتسلم الجائزة الكبرى للمسابقة الأشهر سينمائياً في العالم.

لم يتمالك الرئيس نفسه، فبدأ يتمتم: متى تبدأ (موون لاند؟)، لم يكن أغلب الجالسين يفهم ما يقوله، أو بالأحرى لا يخطر ببالهم، فجأة بدأ الارتباك على المسرح، وأعلن منتج "لا لا لاند" أن فيلمه لم يفز بالجائزة الكبرى، وأن الجائزة منحتها الأكاديمية لمنافسه فيلم "موون لايت".




بدأ الرئيس بالضحك، وبدأ الجالسون إلى جواره يتهامسون في محاولة للفهم، قبل أن ينهي حيرتهم قائلاً: هكذا لم يعد للهجوم عليّ في الأوسكار أي قيمة، وقع الأوسكار في خطأ لن ينساه التاريخ، فلينشغلوا بأنفسهم.

بدأ البعض يتمتم: هل كان الخطأ التاريخي الكبير مدبراً؟ هل الرئيس مسؤول عنه؟ فقطع الرئيس الحيرة قائلاً: نعم. نحن من فعلها.



كل ما سبق قصة متخيلة لأحداث لم تقع، الحقيقة الوحيدة فيها أن ما جرى في حفل الأوسكار غير مسبوق، وأنه سيظل عالقاً بتاريخ الجائزة، وأن كل الهجوم المستحق في الحفل على الرئيس الأميركي دونالد ترامب توارى تماماً بسبب الإعلان عن منح الجائزة الكبرى لفيلم غير الفيلم الفائز.


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

بطيخ مولانا



في كتابه، "العيب في ذات أفندينا"، الصادر عن "دار الشروق" عام 2008، روى المؤرخ المصري، يونان لبيب رزق، عن بدء الحياة النيابية في مصر عبر مجلس شورى النواب الذي عين الخديوي إسماعيل أعضاءه عام 1866.

وكتب رزق: "في أولى الجلسات وقف رئيس البرلمان يشرح للنواب أن الأصل في البرلمانات الأوروبية أن يكون هناك حزبان، أحدهما مؤيد للحكومة يجلس على اليمين. وآخر معارض يجلس على اليسار، فتسابقوا جميعاً ناحية اليمين، وهتف بعضهم (نحن عبيد أفندينا، الخديوي، فكيف نعارضه؟)، تعبيراً عن الولاء التام لمن عينهم".
كان هذا الحال في أول برلمان مصري في ظل الملكية بكل ما لها وما عليها، فمصر وقتها كانت دولة دائنة لا مدينة، وكانت "القاهرة الإسماعيلية" نسبة للخديوي إسماعيل، تنافس باريس في العمارة والتطور والنظام، بالطبع، كانت الغالبية العظمى من الشعب المصري فقراء غير متعلمين ولا يتوفر لهم العلاج أو الخدمات مقارنة بطبقة الأثرياء المُترَفة، لكن مصر كانت دولة قويّة غنيّة تسيطر على قرارها وتحكم أراضيَ شاسعة فقدتها لاحقاً.
ما فعله نواب الخديوي اسماعيل، قبل أكثر من 150 عاماً، لا يختلف كثيراً عما يفعله نواب البرلمان الحالي، إن اعتبرناه تجاوزاً برلماناً، وليس كما يقول أعضاء فيه عن أنفسهم "طراطير"، وفي توصيف آخر "سكرتاريا"، ربما الفارق أن مصر حالياً دولة "مديونة لشوشتها" كما يقول المصريون بالعامية، و"فقيرة أوي" بحسب تعبير حاكمها العسكري الذي قال أيضا إنها "شبه دولة".
لنعد إلى قصة البرلمان، فقبل أسبوعين من الآن، ارتفع عدد أعضاء الائتلاف المُؤيّد للحكومة والمشكل على عين مخابراتها، والمُسمَّى "دعم مصر"، إلى 359 نائباً من مجموع 593 برلمانيّاً. نشرت الجريدة الرسمية أسماء 36 نائباً انضمّوا إلى الائتلاف المهيمن على كل قرارات البرلمان، في تكرار باهت لهتاف نواب برلمان الخديوي إسماعيل "نحن عبيد أفندينا فكيف نعارضه؟"، بعد أن بات السيسي هو أفنديهم.
يعرف المتابع لتاريخ البرلمان المصري الكثير من الطرائف والفضائح، وبعضها حدث على الهواء مباشرة، وشاهده الملايين بسبب البث المباشر للجلسات عبر التلفزيون منذ عهد المخلوع مبارك، وهو البثّ المحظور في برلمان السيسي، على الرغم من أنه برلمان الصوت الواحد الذي لا يعرف اختلافات إلا نادراً.
قبل أيام، نشبت مُشادّة كلاميّة بين أعضاء لجنة النقل في البرلمان، وعضو من الائتلاف الداعم للنظام، بسبب مقترح زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق من جنيه واحد إلى 3 جنيهات دفعة واحدة. وقال النائب الحكومي: "مش عاوزين تأخذنا العواطف، سعر التذكرة لازم يزيد إلى 3 جنيهات". وتدخل رئيس اللجنة، وهو لواء شرطة سابق، قائلاً "والله العظيم، وحياة أولادي، ناس كتير من ركاب المترو بيقولولي: (أنت سايب المترو ليه؟ لازم تزود السعر)".
الخلاصة، أنّ القرار تمّ اتخاذه، وسيتم تنفيذه، وما يجري في البرلمان ليس إلا تحصيل حاصل، فلا البرلمان يمكنه رفض قرار للسيسي، ولا السيسي ينتظر من البرلمان الرفض، القصة لخصها مشهد سينمائي بديع من فيلم "الفتوة" للمخرج الراحل، صلاح أبو سيف، والذي أنتج سنة 1957.
يشتري المواطن البسيط بطيخة من تاجر في "سوق الخضار"، فيكتشِف أنَّها غير ناضجة أو كما يقول المصريون "قرعة"، فيعترض مُحاولاً استعادة ماله، فيرد البائع الماكر (توفيق الدقن) مُؤكّداً، أنّ البطيخة قادمة من مزرعة تابعة للملك الذي كان يطلق عليه في النصف الأول من القرن الماضي وصف "مولانا"، ثم يهدّد المشتري قائلاً: "لو بطيخ مولانا أقرع. يبقى مولانا كمان أقرع"، فيتدخّل مساعده (فريد شوقي) قائلاً للمشتري: "نهارك زي الطين. بتشتم مولانا؟"، فلا يجد الرجل أمامه إلا الهتاف "يعيش مولانا وبطيخ مولانا".




يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية

الثلاثاء، 21 مارس، 2017

إنقاذ هندية باعها متاجرون بالبشر في السعودية





أعيدت امرأة هندية إلى مسقط رأسها في ولاية غوجارات أول من أمس الأحد، بعد تحريرها من العبودية الجنسية في السعودية، وسط مخاوف من أن المتاجرين بالبشر يوسعون شبكاتهم إلى أجزاء جديدة من الهند.

وذكر موقع "تومسون رويترز" أمس أن مسؤولين اثنين عن تسفير الأشخاص من الهند نحو دول الخليج، أحدهما من غوجارات والثاني من بومباي، ألقي القبض عليهما، كما يجري البحث عن آخرين.

وكانت امرأة هندية (35 عاما) توجهت إلى دبي منذ عام تقريبا، بعد تلقيها وعدا بالعمل في الخدمة المنزلية براتب شهري قدره 40 ألف روبية في الشهر(نحو 600 دولار أميركي).

وذكر وزير التعليم في ولاية غوجارات، بوبندراسين تشوداسام، أن المرأة بيعت إلى صاحب عمل آخر في مدينة الرياض السعودية، حيث تعرضت للاغتصاب والاعتداء المتكرر، وهي الآن تتلقى العلاج في مستشفى عام في الولاية الهندية.

وقال ناشطون إن معظم حالات الاتجار بالبشر مع منطقة الخليج تنطلق حتى الآن من ولايات أندرا براديش، وتيلانجانا، وتاميل نادو، وكيرالا جنوب الهند، ونادرا ما يحصل ذلك في مناطق أخرى من البلاد.

وصرح وزير التعليم لمؤسسة "تومسون رويترز" أن "من المفترض أن معظم حالات الاتجار بالبشر في الخليج هي من الولايات الجنوبية، ونحن نجد بين المعتقلين المزيد من أسماء الوكلاء من غوجارات".

وأضاف أن "الشرطة بدأت تحقيقا واسعا، وسننبه الدول الأخرى أيضا إذا وجدنا صلات لهؤلاء الوكلاء مع جهات فيها".
وأبلغ تشوداسام المسؤولين الحكوميين في الولاية والشرطة بقضية المرأة المحررة، بعد أن قرأ عن محنتها في صحيفة "تايمز" الهندية.

يشار إلى أن حالة المرأة هي الثانية من غوجارات التي تتمكن بمساعدة الجهات الرسمية من العودة إلى وطنها في أقل من شهر.

ويقدر عدد المهاجرين الهنود إلى دول الخليج العربي نحو ستة ملايين مهاجر، وتعتبر عاملات المنازل من بين أكثر المهاجرين الخاضعين للاستغلال.

وأوضح السياسي ثوبالي سرينيواس، ممن لديه مصالح تجارية في السعودية انه تابع القضية مع السفارة الهندية في المملكة.

وقال: "يتعاملون مع عاملات المنازل مثل الماشية هناك، لم تكن المرأة تعرف أين كانت عندما سئلن عن مكانها، ظلت تبكي بعد إنقاذها، يجب على الهند أن تظر إرسال عاملات المنازل إلى الخليج".

وقال نائب مكتب مقاطعة دولكا، ريتوراج ديساي: "لدينا معلومات عن احتمال وجود المزيد من النساء اللائي يتاجر بهن مع دول الخليج، وهذا تطور جديد بالنسبة لنا".


يسمح بنقل أو استخدام المواد المنشورة بشرط ذكر المصدر أي نوع من التعدي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية
حدث خطأ في هذه الأداة